وعُلِمَ منه: أنَّه لا يُكرَهُ اسْتِعارةُ وَلَدِه لَهَا (¬١)؛ كأمِّ وَلَدِهِ.
(وَلِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ)؛ لأِنَّ المنافِعَ المسْتَقْبَلَةَ لم تَحْصُل في يَدِه، فَلَمْ يَمْلِكْها بالإعارة، وسَواءٌ كانَتْ مُطْلَقَةً أوْ مُؤَقَّتَةً، قَبْلَ الاِنْتِفاعِ أوْ بَعْدَه.
وعَنْهُ: إنْ عَيَّنَ مُدَّةً تَعَيَّنَتْ.
وعَنْهُ: ومع الإطْلاقِ لا يَرجِعُ قَبلَ انْتِفاعِه، ولزمه (¬٢) تَرْكُها مُدَّةً يُنْتَفَعُ بها في مِثْلِها، قال القاضِي: القَبْضُ شَرْطٌ في لُزومِهَا، وقال: يَحصُلُ بها الملْكُ مع عَدَمِ قَبضِهَا.
وأمَّا المسْتَعِيرُ؛ فَيَجُوزُ له الرَّدُّ، بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (¬٣).
(مَا لَمْ يَأْذَنْ فِي شَغْلِهَ)، بفَتْحِ أوَّله وسُكونِ ثانِيهِ، مَصدَرُ شَغَلَ يَشْغَلُ، وفِيهما أرْبَعُ لُغاتِ، (بِشَيْءٍ يَسْتَضِرُّ الْمُسْتَعِيرُ بِرُجُوعِهِ فِيهِ (¬٤)، مِثْلَ أَنْ يُعِيرَهُ سَفِينَةً)، فعيلة (¬٥) من السَّفن، (لِحَمْلِ مَتَاعِهِ)، أو لَوْحًا يَرقَعُ (¬٦) به سَفِينَةً فرقعها (¬٧) ولجَّجَ (¬٨) في البحر؛ (فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ مَا دَامَتْ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ)؛ لِمَا فيه من الضَّرَر.
وظاهره: أنَّها (¬٩) إذا رَسَتْ؛ جازَ الرُّجوعُ؛ لاِنْتِفاءِ الضَّررِ.
(وَإِنْ أَعَارَهُ أَرْضًا لِلدَّفْنِ؛ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يَبْلَى الْمَيْتُ)؛ لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْك