وكِلاهُما مُنْتَفٍ، فَلَمْ يَجُزْ إجْماعًا (¬١).
(وَلَا تَجُوزُ إِعَارَةُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ)؛ لأِنَّه لا يَجُوزُ لَهُ اسْتِخْدامُه، فكذا إعارَتُه.
وقِيلَ: هو كإجارَتِه.
وقِيلَ: بالكَراهَة.
وما حَرُم اسْتِعْمالُه لمُحْرِمٍ (¬٢).
وقيل: وكَلْبًا لِصَيدٍ، وفَحْلاً لِضِرابٍ.
فَرْعٌ: تَجِبُ إعارةُ مُصْحَفٍ لِمَنْ احْتاجَ إلى القِراءة فِيهِ ولم يَجِدْ غَيرَهُ، ذَكَرَهُ القاضِي وغَيرُه.
(وَيُكْرَهُ (¬٣) إِعَارَةُ الْأَمَةِ الشَّابَّةِ لِرَجُلٍ غَيْرِ مَحْرَمِهَا)؛ لأِنَّه لا يُؤمَنُ عَلَيها.
وقِيلَ: يَحْرُمُ، وصَوَّبَه بعضُهم، لا سِيَّمَا لِشَابٍّ، خُصوصًا الأَعْزَب.
ولَا بَأْسَ بِشَوهاءَ وكبيرة (¬٤)؛ لأِنَّه لَا يُشْتَهَى مِثْلُها.
وظاهِرُه: أنَّه لا يُكْرَهُ (¬٥) إعارتُها لاِمْرأَةٍ، ولا ذِي مَحْرَمٍ؛ لأِنَّه مَأْمُونٌ عَلَيهَا.
(وَ) يُكْرَهُ (¬٦) (اسْتِعَارَةُ وَالِدَيْهِ (¬٧) إذا كانَا رَقِيقَينِ، أوْ أحَدِهِما (لِلْخِدْمَةِ)؛ لأِنَّه يُكرَهُ اسْتِخْدامُهما، فكذا اسْتِعارَتُهما لِذَلِكَ.