لأِنَّه لم يَرُدَّها إلى مالِكِها، ولا نائِبِه فِيهَا، فلم يَبْرَأْ كالأجْنَبِيِّ.
واخْتارَ ابْنُ حَمْدانَ: أنَّه يَبْرأُ بِرَدِّها إلى غُلامِه.
(إِلاَّ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى مَنْ جَرَتِ الْعَادَةُ (¬١) بِجَرَيَانِ ذَلِكَ عَلَى يَدِهِ؛ كَالسَّائِسِ)؛ لأِنَّه مَأْذُونٌ فِيهِ عُرْفًا، أشْبَهَ صريحَ الإذْنِ، وخالَفَ الحُلْوانِيُّ فِيهِ؛ كالغُلام، (وَنَحْوِهِ)؛ كزَوجَتِه، وخازِنٍ، ووكِيلٍ عامٍّ في قَبْضِ حُقوقِه، قاله في «المجرد».
مسألةٌ: إذا قال: ما أَرْكَبُها إلاَّ بأُجْرةٍ، فقال ربُّها: ما آخُذُ لها أُجْرةً، ولا عَقْدَ بَينَهما؛ فعارِيةٌ.
ولو أَرْكَبَ دابَّتَه مُنقَطِعًا؛ لم يَضمَنْ في الأَشْهَرِ، وكذا رَدِيفٌ، وقيل: يَضمَنُ نِصْفَ القِيمة.
ولو سَلَّمَ شَرِيكٌ شَريكَه الدَّابَّةَ، فتَلِفَتْ بلا تَفْريطٍ ولا تَعَدٍّ؛ لم يَضْمَنْ، فإنْ ساقَها فَوقَ العادة؛ ضَمِنَ، قالَهُ شَيخُنَا (¬٢).
ويتوجَّه: كعاريةٍ إنْ كان عاريةً، وإلاَّ لم يَضْمَنْ، ذَكَرَه في «الفروع».
فَعَلَيهِ: إنْ سلَّمها إلَيهِ لِيَعْلِفَها، ويَقُومَ بِمصْلَحتِها ونحوِه؛ لم يَضْمَنْ، وإنْ سلَّمها إلَيهِ لِرُكوبِها لمصالِحِه، وقَضاءِ حوائِجِه عَلَيهَا؛ فَعارِيَةٌ.