رواه ابنُ ماجَهْ والدَّارَقُطْنيُّ (¬١).
(وَتُضْمَنُ أُمُّ الْوَلَدِ) بالغَصْب، في قَولِ جماهيرِ العُلَماء؛ لأِنَّها تَجْرِي مَجْرَى المالِ، بدليلِ أنَّها تُضْمَنُ بالقِيمة في الإتْلافِ؛ لِكَونِها مَمْلوكةً كالمدبرة (¬٢)، بخلافِ الحُرَّة، فإنَّها لَيسَتْ مملوكةً، فلا تُضْمَنُ بالقِيمة، لكِنْ لا تَثْبُتُ يَدٌ على بُضْعٍ، فيَصِحُّ تَزْوِيجُها، ولا يُضمَنُ نَفْعُه.
(وَالْعَقَارُ)، بفَتْحِ العَينِ: الضَّيعَةُ، والنَّخْلُ، والأرضُ، قالَهُ أبُو السَّعاداتِ (¬٣)، (بِالْغَصْبِ) في ظاهِرِ المذْهَبِ، لِمَا رَوَى سعيدُ بن زَيدٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنِ اقْتَطَعَ مِنْ الأرْض شِبْرًا ظُلْمًا؛ طُوِّقه (¬٤) يَومَ القِيامَةِ مِنْ سَبْعِ أرضين» متَّفقٌ عَلَيهِ (¬٥)، ولأِنَّ ما يُضمَنُ في الإتْلاف يَجِبُ أنْ يُضْمَنَ في الغَصْب؛ كالمنْقُول.
(وَعَنْهُ: مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَقَارَ لَا يُضْمَنُ بِالْغَصْبِ)، رَوَى عنه ابنُ مَنْصورٍ فِيمَنْ غَصَبَ أرْضًا فَزَرَعَها، ثُمَّ أصابَها غَرَقٌ من الغاصِب: غَرِمَ قِيمةَ الأرض،