يُذْبَحُ إنْ أدْخَلَه ربُّه.
ولو عَمِلَ فيها غاصبُها (¬١) تابوتًا، ولم يَخرُجْ؛ فُكِّكَ التابوت (¬٢)، ولم يُنقَض البِناءُ.
وإنْ سَقَطَ في مِحْبَرَته مالٌ بتَفْريطِه؛ أُخْرِجَ، فإنْ لم يُمكِنْ؛ كُسِرَتْ له مَجَّانًا، وإن لم يُفَرِّطْ؛ ضَمِنَ ربُّ المال كَسْرَها، فإنْ بَذَلَ ربُّها بَدَلَ مالِه؛ وَجَبَ قَبولُه في الأصحِّ.
فَرْعٌ: إذا باعَ دارَه وله فِيها أَسِرَّةٌ، وتعذَّر الإخْراجُ والتَّفْكِيكُ؛ غَرِمَ أرْشَ نَقْضَ (¬٣) البِناءِ، وقِيلَ: كما لو قَلَعَ أحْجارًا له فيها مَدفُونةٌ، وفَصَّل في «الشَّرح» (¬٤).
(وَإِنْ زَرَعَ الْأَرْضَ وَرَدَّهَا بَعْدَ أَخْذِ الزَّرْعِ)؛ فهو للغاصِبِ بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (¬٥)؛ لأِنَّه نَماءُ مالِه، (فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهَا)؛ أي: أُجْرةُ مِثْلِها إلى وَقْت التَّسْليمِ؛ لأِنَّه اسْتَوْفَى نَفْعَها، فَوَجَبَ عَلَيهِ عِوَضُه، كما لو اسْتَوْفاهُ بالإجارة، ولأِنَّ المنفَعَةَ مالٌ، فَوَجَبَ أنْ يَضمَنَ كالعَينِ، وعَلَيهِ ضَمانُ النَّقص.
ولو لم يَزْرَعْها، فنَقَصَتْ لِترْكِ الزِّراعة؛ كأرض البصرة؛ ضَمِنَ ذلِكَ.
ورَوَى عنه حَرْبٌ: أنَّ له تَمَلُّكَه أيضًا (¬٦)؛ بناءً على أنَّ الزَّرعَ يَنبُتُ على