أخَذَهُ قَبْلَ وجوبها (¬١)، وإلاَّ فَوَجْهانِ.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَكُونَ الزَّرْعُ لِلْغَاصِبِ)؛ لأِنَّه نَماءُ ملْكِه، (وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ)؛ أيْ: أُجْرةُ المِثْل، وذَكَرَ بعضُ أصحابنا أنَّ أحمد نَصَّ على مِثْلِ ذلِكَ.
وقيل: له قَلْعُه إنْ ضَمِنَه.
وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين فِيمَنْ زَرَعَ بلا إذْنِ شَرِيكِه: والعادةُ بأنَّ مَنْ زَرَعَ فِيهَا له نَصِيبٌ معلومٌ، ولِربِّها نَصيبٌ، قُسِّم ما زَرَعَه في نَصِيبِ شريكِه كذلِكَ (¬٢).
تنبيهٌ: وهل الرَّطْبةُ وغيرُها؛ كزرعٍ أوْ غَرْسٍ؟ فيه احْتِمالانِ، فلو غَصَبَ أرْضًا فَغَرَسَها فأثْمَرتْ؛ فسيأتي.
(وَإِنْ غَرَسَهَا، أَوْ بَنَى فِيهَا؛ أُخِذَ بِقَلْعِ غَرْسِهِ (¬٣) وَبِنَائِهِ)؛ أيْ: إذا طالَبَ مالِكُ الأرض؛ لَزِمَ الغاصِبَ ذلِكَ، بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (¬٤)؛ للأثَرِ الحَسَنِ (¬٥)، ذَكَرَه في «الشَّرح»، وفي «الرِّعاية»: أنَّه الأصحُّ، وفي روايةِ أبي داودَ والدَّارَقُطْنِيِّ من حديثِ عُرْوةَ بنِ الزُّبَيرِ قال: ولقد (¬٦) أخْبَرَنِي الَّذي حدَّثني هذا الحديثَ: «أنَّ رجلَينِ اخْتَصَما إلى رسول الله ﷺ، غَرَسَ أحدُهما نَخْلاً في أرض الآخَرِ، فَقَضَى لصاحِبِ الأرض بأرْضِه، وأَمَرَ صاحِبَ النَّخْل أنْ يُخْرِج نَخْلَه منها، فلقد رأيتُها وإنَّها لَتُضْرَبُ أصولُها بالفُؤوس، وإنَّها لَنَخْلٌ عُمٌّ» (¬٧)،