قال أحمدُ: (العُمُّ: الطِّوالُ)، ولأِنَّه شَغل (¬١) ملك غَيرِه بملْكِه الَّذي لا حُرْمةَ له في نَفْسِه، فَلَزِمَه تفريغُه، كما لو جَعَلَ فيها قُماشًا.
وظاهِرُ كلامِهم: لا فَرْقَ في ذلِكَ بين (¬٢) الشَّرِيكِ وغَيرِه، وصرَّح به الحارِثِيُّ، قال جعفرُ بنُ محمَّدٍ: سمعتُ أبا عبد الله يُسأل عن رجلٍ غَرَسَ نخْلاً بَينَه وبَينَ قَومٍ مُشاعًا، قال: إنْ كانَ بغَيرِ إذْنِهم؛ قَلَعَ نَخْلَه (¬٣).
(وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ، وَأَرْشِ نَقْصِهَا)؛ لأِنَّه ضَرَرٌ حَصَلَ بفِعْلِه؛ فَلَزِمَه إزالتُه كغَيرِه، (وَأُجْرَتِهَا)؛ أي: أجرةِ مِثلِها إلى وقْتِ التَّسليمِ.
وإنْ بَذَل ربُّها قِيمةَ الغِراس والبِناء لِيَملِكَه؛ لم يَلزَم الغاصِبَ قَبولُه، وله قَلْعُهما، ويَضمَنُ الأرْشَ والأُجرةَ.
وإنْ وَهَبَهَا (¬٤) لمالك (¬٥) الأرض، وفي الإزالة غَرَضٌ صحيحٌ؛ لم يُجبَرْ، وإلاَّ فَوجْهانِ.
وشَمِلَ ذلِكَ: ما إذا غَرَسَها بغراسِ مالِكِها.
وحُكْمُ البِناء كالغرس، إلاَّ أنَّه (¬٦) يتخرَّج إذا بَذَلَ مالِكُ الأرض القِيمةَ لصاحب البِناء؛ فإنَّه يُجبَرُ على قَبولِها إذا لم يَكنْ في النَّقْض (¬٧) غَرَضٌ