والمعْنَى يَقْتضِيها؛ لِحاجةِ النَّاس (¬١) إلَيها؛ لأِنَّه يَتَعذَّرُ عَلَيهم حِفْظُ جَميعِ أمْوالهم بأنفُسهم.
ويُسْتَحَبُّ أخْذُها لِمَنْ عَلِمَ أنَّه ثِقَةٌ قادِرٌ على حِفْظِها، وتُكرَه (¬٢) لِغَيرِه إلاَّ بِرِضا ربِّه.
وتَنفَسِخُ بِمَوتٍ، وجُنونٍ، وعَزْلٍ مع عِلْمِه.
فإنْ بَطَلَتْ؛ بَقِيَ المالُ في يَدِه أمانةً يُودِّيه إلى مالِكِه.
فإنْ تَلِفَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ؛ فَهَدَرٌ، وإنْ تَلِفَ بَعْدَه؛ فَوَجْهانِ.
ولا يَصِحُّ الإيداعُ والاِسْتِيداعُ إلاَّ مِنْ جائِزِ التَّصرُّف في مالِهِ وتَبَرُّعِه به.
(وَهِيَ أَمَانَةٌ)؛ لقَولِه تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البَقَرَة: ٢٨٣].
(وَلَا (¬٣) ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهَا)؛ لِمَا روى (¬٤) عَمْرُو بنُ شُعَيبٍ، عن أبِيهِ، عَنْ جَدِّه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً؛ فَلَا ضَمانَ عَلَيهِ» رواه ابنُ ماجَهْ (¬٥)،