والثَّانيةُ: لا ضَمانَ؛ لأِنَّ الأصْلَ عَدَمُ إتْلافِها والتعدي (¬١) فِيهَا، فيَنْتَفِي الضَّمانُ.
وعلى الأوَّل: لا (¬٢) فَرْقَ أنْ تُوجَدَ جِنسُ الوديعة في ماله أوْ لَا.
(فَادَّعَى (¬٣) وَارِثُهُ الرَّدَّ؛ لَمْ يُقْبَلْ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ)؛ لأِنَّ صاحِبَها لم يَأْمَنْه عَلَيها، بخِلافِ المودَع، فإنَّه ائْتَمَنَه، فقُبِلَ قَولُه بغَيرِ بَيِّنَةٍ.
وكذا لو ادَّعى الرَّدَّ إلى الوَرَثَة، فإنِ ادَّعَى الرَّدَّ إلى ربِّها، فأنْكَرَهُ وَرَثَتُه؛ فَوَجْهانِ.
وعُلِمَ منه: أنَّ الوديعةَ لا تَثْبُتُ إلاَّ بإقْرارٍ من الميت، أوْ وَرَثَتِه، أوْ بِبَيِّنَةٍ، فلو وُجِدَ عَلَيها مكتوبًا: وَدِيعَةٌ، لم تكُنْ (¬٤) حُجَّةً عليهم؛ لِجَوازِ أنْ يكون الوِعاءُ كانَتْ فيه وَديعةٌ قَبْلَ هذه.
وكذا لو وُجِد في برمانج (¬٥) أبِيهِ: لِفُلانٍ عِنْدِي وديعةٌ؛ لم يَلزَمْه، ذَكَرَهُ في «المغْنِي» و «الشَّرح».
وصحَّحَ في «الفروع»، وذَكَرَ أبو الحُسَين: أنَّه يَعمَلُ بِخَطِّ أبِيهِ على كِيسٍ لِفُلانٍ؛ كخَطِّه بِدَينٍ له، فيَحْلِف على اسْتِحْقاقِه، وفي: عليه (¬٦)؛ وَجْهانِ.
وإستدَّار الدار (¬٧)