وجوابُه - بَعْدَ تسْلِيمِ صِحَّتِه -: «أنَّها لكم»؛ أيْ: لأهْل داركم، والذِّمِّيُّ مِنْ أهلِ دارنا.
فَعَلَى المنْصوصِ: إذا أحْيا مَوَاتًا عَنْوةً؛ لَزِمَه عَنهُ الخَراجُ، وإنْ أحْيَا غَيرَه؛ فلا شَيءَ عليه في الأَشْهَر، ونقل عنه حَرْبٌ: عَلَيهِ عُشْرُ ثَمَرِه وزَرْعِه (¬١).
(بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِ (¬٢) إِذْنِهِ)، قالَهُ الأصْحابُ، ونَصَّ عليه أحمدُ (¬٣) مُسْتَدِلًّا بعموم الحديث، ولأِنَّها عَينٌ مُباحَةٌ، فلا يَفْتَقِرُ تملُّكها (¬٤) إلى إذْنٍ؛ كأخْذِ المباح، وهو مَبْنِيٌّ على أنَّ عُمومَ الأشخاص يَستلزِمُ (¬٥) عُمومَ الأحوال.
وقِيلَ: لا يَجُوزُ إلاَّ بإذْنه، وحكاهُ في «الواضِح» روايةً؛ لأِنَّ له مدخلاً (¬٦) في النَّظَر في (¬٧) ذلك.
(فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا)، يَعْنِي: أنَّ جميعَ البلاد سَواءٌ في ذلك، فُتِحَتْ عنْوةً كأرْضِ الشَّام والعِرَاق، وما أسْلَمَ أهلُه عليه كالمدينة، وما صُولِحَ أهلُه على أنَّ الأرضَ للمسلمين كخَيبَرَ.
ويُستثنَى مِنْ ذلك: مَواتُ الحَرَم وعَرَفات.
وعَنهُ: لَيسَ في أرض السَّواد مَواتٌ، معلِّلاً: بأنَّها لجماعة، فلا يَختصُّ بها أحدُهم (¬٨)، وحَمَلَها القاضِي على العامر، وأنَّ أحمدَ قالَهُ حِينَ كان السَّوادُ عامِرًا في زَمَنِ عُمَرَ.