ويَنْبَغِي أنْ يُقطع مقدارَ ما يحييه (¬١)، فإنْ فَعَلَ ثمَّ تبيَّنَ عَجْزُه عن إحيائه؛ اسْتَرْجَعَه، كما «اسْتَرجَع عمرُ من بلالٍ ما عَجَزَ عن عِمارته بالعقيق الَّذي أقْطَعَه رسولُ الله ﷺ» (¬٢).
(وَلَا يَمْلِكُهُ بِالْإِقْطَاعِ)؛ لأِنَّه لو مَلَكَه به؛ لَمَا جاز اسْتِرْجاعُه، (بَلْ يَصِيرُ (¬٣) كَالْمُتَحَجِّرِ الشَّارِعِ فِي الْإِحْيَاءِ)؛ لأِنَّه ترجَّح (¬٤) بالإقْطاع على غَيره، ويُسَمَّى تملُّكًا لِمآلِه إلَيهِ.
وكذا للإمامِ إقْطاعُ غَيرِ مَواتٍ تَمْلِيكًا وانْتِفاعًا للمَصْلَحة، نَقَل حَرْبٌ: القَطائعُ جائزٌ.
وقال له المَرُّوذِيُّ: قال مالِكٌ: لا بأْسَ بِقَطائِعِ الأمراء، فأنْكَرَه شديدًا.
ونَقَلَ يَعْقوبُ: قطائعُ الشَّامِ والجَزِيرة مِنْ المكروهةِ، كانَتْ لِبَنِي أُمَيَّةَ، فأخَذَها هَؤلاء.
ونَقَلَ محمَّدُ بن داودَ: ما أدْرِي ما هَذِه القَطائعُ، يُخْرِجُونَها مِمَّنْ شاؤُوا (¬٥) إلى مَنْ شاؤُوا (¬٦).