(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْجُعْلِ (¬١)، أَوْ قَدْرِهِ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْجَاعِلِ)؛ لأِنَّه مُنكِرٌ (¬٢)، والأصلُ براءةُ ذِمَّته، وكذا الحُكْمُ إذا اخْتَلَفا في المسافة.
وقيل: يَتَحالَفانِ إذا اخْتَلَفا في قَدْره والمسافة؛ كالأجير، فإذا تحالَفا؛ فُسِخَ العَقْد، وَوَجَب أجْرُ المِثْل؛ لأِنَّها عَقْدٌ يَجِب المسمَّى في صحيحه؛ فوجبت أجرةُ المِثْل في فاسِدِه؛ كالإجارة.
وقيل في آبِقٍ: المقدَّرُ شَرعًا، ولا يَسْتَحِقُّ شَيئًا بلا شَرْطٍ، ذَكَرَه القاضِي.
(وَمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ عَمَلاً بِغَيْرِ جُعْلٍ؛ فَلَا شَيْءَ لَهُ)، بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (¬٣)؛ لأِنَّه بَذَلَ مَنفَعَتَه من غَيرِ عِوَضٍ، فلم يَسْتَحِقَّه، ولِئَلاَّ يَلزَمَ الإنسانَ ما لم يَلتَزِمْه ولم تَطِبْ نفْسُه به.
وهذا إذا (¬٤) لم يَكُنْ مُعَدًّا لأِخْذِ الأُجْرة، فإنْ كان مُعَدًّا لها، وأذِنَ له؛ فله الأُجْرةُ، لكِنْ نَصَّ أحمدُ على أنَّ مَنْ خَلَّص مَتاعًا لغَيرِه: يَسْتَحِقُّ أُجرةَ مِثْلِه (¬٥)، بخِلافِ اللُّقطةِ.
(إِلاَّ فِي رَدِّ الآْبِقِ)، فإنَّه يَسْتَحِقُّ الجُعْلَ بلا شَرْطٍ، رُوِيَ ذلك عن عُمَرَ (¬٦)،