وفِعْلُ الْأَحَظِّ (¬١) في الأمانة مُتَعَيِّنٌ، وكَوَلِيِّ اليتيم، وهذا بِخِلافِ الحَيَوان؛ لأِنَّ في تَرْكِه ضَرَرًا، وهو النَّفَقَةُ عَلَيهِ وخَوفُ مَوتِه.
قال في «المغْنِي»: ومُقْتَضَى قَولِ أصْحابِنا: أنَّ العُرُوضَ لا تُمْلَكُ بالتَّعريف، وأنَّه لا يَجُوز له أكْلُه، لكِنْ يُخيَّر بَينَ الصَّدقةِ به وبَينَ بَيعِه.
(وَغَرَامَةُ التَّجْفِيفِ مِنْهُ)؛ لأِنَّه من مصلحته؛ فكان منه، كما لو كان لِيتِيمٍ، وله بَيعُ بعضه.
فإنْ أنْفَقَ من ماله؛ رَجَعَ به في الأصحِّ.
فإنْ تَعذَّر بيعه (¬٢)، ولم يُمكِنْ تجفيفُه؛ تعيَّنَ أكْلُه.
(وَعَنْهُ: يَبِيعُ الْيَسِيرَ، وَيَرْفَعُ الْكَثِيرَ إِلَى الْحَاكِمِ)؛ لأِنَّ اليَسيرَ يُتَسامَحُ به، بخِلافِ الكثِيرِ؛ لأِنَّه مالٌ لِغَيرِه، لم (¬٣) يَأْذَن فِيهِ، فكان أمْرُه إلى الحاكِمِ.
وعَنهُ: مع وُجودِهِ.
(الثَّالِثُ: سَائِرُ الْمَالِ)؛ كالأثْمان والمتاع، (فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا (¬٤)؛ لأِنَّها أمانةٌ، (وَيُعَرِّفُ الْجَمِيعَ) وُجوبًا؛ لأِنَّه ﵇ أَمَرَ به زَيدَ بنَ خالِدٍ، وأُبَيَّ بنَ كَعْبٍ (¬٥)، ولأِنَّه طريقٌ إلى وُصولِها إلى صاحِبِها، فَوَجَبَ ذلك؛ كحِفْظِها (¬٦).