وظاهِرُه: ولو وَجَدَها في دارِ حرْبٍ، فإنْ كان في (¬١) جَيشٍ؛ فقال أحمدُ: يُعرِّفُها سَنَةً في دارِ الإسْلام، ثُمَّ يَطرَحُها في المغْنَمِ.
(بِالنِّدَاءِ عَلَيهِ)؛ لأِنَّه طَريقٌ إلى إيصال (¬٢) المالِ إلى مُسْتَحِقِّه.
وقد تَضَمَّنَ ذلك: وُجوبَه، وقَدْرَه، وزَمانَه، ومَكانَه، ومَنْ يتولاَّه.
أمَّا وُجوبُه: فهو واجِبٌ على كلِّ مُلْتَقِطٍ، سَواءٌ أراد تملُّكَها أوْ حِفْظَها لصاحِبِها، إلاَّ في اليَسِيرِ الَّذي لا تَتْبَعُه الهِمَّةُ.
(فِي مَجَامِعِ النَّاسِ؛ كَالْأَسْوَاقِ، وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فِي أَوْقَاتِ (¬٣) الصَّلَوَاتِ)، هذا مَكانُه (¬٤)؛ لأِنَّ المقْصودَ إشاعةُ ذِكْرِها وإظْهارُها؛ لِيَظْهَرَ عَلَيها صاحِبُها، وذلك طريقٌ إلَيهِ، وَرُوِيَ عن عُمَرَ: «أنَّه أَمَرَ واجِدَ اللُّقطة بتَعْريفِها على بابِ المسْجِد» (¬٥).
وعُلِمَ منه: أنَّه لا يَفعَلُ ذلك في المسجِدِ، وإنْ كان مَجْمَعَ النَّاس، بل يُكرَه، وفي «عيون المسائل»: لا يَجُوزُ، وقالَهُ ابنُ بَطَّةَ؛ لقَوله للرَّجُل: «لا ردَّها الله عَلَيكَ» (¬٦).
وَوَقْتُه: النَّهارُ، وقد يُفهَمُ هذا مِنْ قَولِه: «كالأسْواق».