والنَّاشِدُ: الطَّالِبُ (¬١)، فيكون مَعْناهُ: لا تَحِلُّ لُقطةُ مكَّة (¬٢) إلاَّ لِمَنْ يُعرِّفها؛ لأِنَّها خُصَّتْ بهذا مِنْ بَينِ سائرِ البُلدانِ، فتعرَّف (¬٣) أبدًا، أوْ يَدْفَعُها إلى حاكِمٍ.
والمذهَبُ: أنَّه كالحِلِّ؛ لحديثِ زَيدٍ، وبأنَّ عُمومَ الأشخاص تتناول عمومَ الأحوال؛ إذْ قَولُه: «مَنْ وَجَد لُقطةً» عامٌّ في كلِّ واجِدٍ، وعُمومُ الواجِدين يَستلزِمُ عمومَ أحوالهم.
وعن أحمدَ: أنَّ اللُّقطةَ لا تُمْلَك بحالٍ، نَقَلَها حَنبَلٌ والبَغَوِيُّ (¬٤)، ذَكَرَهُ السَّامَرِّيُّ.