لَشَدَّه (¬١) واضِعُه في ثِيابِه؛ لِيُعْلَم به.
وتَوَسَّط ابنُ عَقِيلٍ والمجد (¬٢): فَجَعَلاهُ له بشَرْطِ طَراوَةِ الدَّفْن؛ اعْتِمادًا على القرينة.
وأمَّا المطْروحُ قَريبًا منه: فَقَطَع المجْدُ، والمؤلِّف في «الكافي»، وصحَّحه في «المغْنِي» و «الشَّرْح»: أنَّه له؛ عَمَلاً بالظَّاهِرِ.
والثَّانِي، وأوْرَده أبو الخَطَّاب مذهبًا: لا يَكونُ له؛ كالبعيد، ويُرجَعُ به (¬٣) إلى العُرْف، وحَيثُ لم يُحكَمْ له به؛ فهو لُقطةٌ أو رِكازٌ، قالَهُ في «المغْنِي» و «الشَّرح».
وفي ثالِثٍ: إنْ وَجَدَ رُقْعة فيها أنَّه له؛ فهو له.
(وَأَوْلَى النَّاسِ بِحَضَانَتِهِ: وَاجِدُهُ إِنْ كَانَ أَمِينًا)؛ لأِنَّ عمرَ أقرَّ اللَّقِيطَ في يَدِ أبِي جَمِيلةَ حِينَ قال له عَرِيفُه: إنَّه رجلٌ صالِحٌ (¬٤)؛ ولأِنَّه سَبَقَ إلَيهِ؛ فكان أَوْلَى به؛ للخَبَرِ (¬٥).
(وَلَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مَمَّا وُجِدَ مَعَهُ)، من عَينٍ أوْ غَيرِه، (بِغَيْرِ إِذْنِ حَاكِمٍ)؛ لأِنَّهُ وَلِيُّهُ، فَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى إِذْنِ حَاكِمٍ؛ كولِيِّ اليَتَيمِ.
(وَعَنْهُ: مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ)؛ لأِنَّه إنْفاقٌ على طِفْلٍ، فلم يَجُزْ بغَيرِ إذْنِ الحاكِمِ، كما لو أنْفَقَ على صَغِيرٍ مُودَعٍ، وأصْلُها: ما نَقَلَه عنه أبو الحارِث في رَجُلٍ أَوْدَعَ آخَرَ مالاً وغاب، وطالَتْ غَيبَتُه، وله وَلَدٌ ولا نَفَقةَ له، هل يُنْفِقُ عليه هذا المسْتَودَعُ من مالِ الغائبِ؟ فقال: (تقومُ امرأتُه إلى