تَسْلِيمُه إليهما، فتَثْبُت القُرعةُ، وحِينَئِذٍ يُسلَّمُ إلى مَنْ تَقَعُ القُرعةُ له مع يَمِينه، وعلى قَولِ القاضِي: لا يَمينَ.
فإنِ ادَّعَى أنَّه أخَذَه منه قَهْرًا، وسأل يَمينَه؛ حَلَفَ. وفي «المنتخب»: لا، كطلاقٍ.
(فَإِنْ لَمْ تَكُنْ (¬١) لَهُمَا يَدٌ، فَوَصَفَهُ أَحَدُهُمَا)؛ بأنْ يَقولَ: في ظَهْرِه شامَةٌ، أوْ بجسده (¬٢) عَلامةٌ؛ (قُدِّمَ)، ذَكَرَه مُعْظَمُ الأصْحابِ؛ كَلُقطةِ المالِ؛ ولأِنَّ الوصْفَ يَدُلُّ على القُوَّة، فَقُدِّم به.
وذَكَرَ القاضِي، وصاحِبُ «المبهج»، و «المنتخب»، و «الوسيلة»: لا يُقدَّمُ واصِفُه، وذَكَرَه في «الفُنون» عن أصْحابِنا؛ لِتأكُّدِه؛ لِكَونِه دَعْوَى نَسَبٍ، ولِلْغِنَى بالقَافَةِ (¬٣)، وكما لو وَصَفَ المدَّعِي المدَّعَى.
(وَإِلاَّ) إذا انْتَفَى الوَصْفُ؛ (سَلَّمَهُ الْحَاكِمُ إِلَى مَنْ يَرَى مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا)، ذَكَرَه القاضِي، وأبو الخَطَّاب؛ لأِنَّه لا حقَّ لهما.
وقِيلَ: لا يُسلِّمُه الحاكِمُ، بل يُقرِعُ بَينَهُما، وفي «المغني»: هو الأَوْلى كما لو كان في أيْدِيهِما، ولأِنَّهما تَنازَعَا حَقًّا في يَدِ غَيرِهما، أشْبَهَ ما لو تَنازَعَا وَدِيعةً عِنْدَ غَيرِهما.
وظاهِرُه: أنَّه لا تَخْيِيرَ لِلصَّبِيِّ، صرَّح به في «الفروع».