وجوابُه: بأنَّه لم يَثْبُتْ عليه رِقٌّ ولا على آبائه، فلم يَثْبُتْ عَلَيهِ ولاءٌ؛ كمعروفِ النَّسَب، وحديثُ واثِلةَ لا يَثبُتُ، قالَهُ ابنُ المنْذِر، وقال في خَبرِ عمرَ: (أبو جَميلةَ رجُلٌ مجهولٌ، لا يَقومُ بحديثه حُجَّةٌ) (¬١)، ولو سُلِّم، فمَعْنَى قَولِه: «لك ولاؤه»؛ أيْ: لك وِلايَةُ القيام به وحِفْظِه.
(وَإِنْ قُتِلَ عَمْدًا؛ فَوَلِيُّهُ الْإِمَامُ، إِنْ شَاءَ اقْتَصَّ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٢)، أيَّ ذلِكَ فَعَلَ جازَ إذا رآه أصْلَحَ، لقَولِه: «السُّلْطانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ له» (¬٣)، ومتى عفا على مال أوْ صالَحَ عَلَيهِ؛ كان لِبَيت المال؛ كجِناية الخَطَأ الموجِبَةِ للمال.
(وَإِنْ قُطِعَ طَرَفُهُ عَمْدًا؛ انْتُظِرَ بُلُوغُهُ) ورُشْدُه في الأَشْهَر؛ ليقتصَّ أوْ يَعْفُوَ؛ لأِنَّ مُسْتَحِقَّ الاِسْتِيفاء المجْنِيُّ عَلَيهِ، وهو حَينَئِذٍ لا يَصلُحُ، فانْتُظِرَ أهْلِيَّتُه لِيَسْتَوفِيَ حقَّه، ويُحبَسُ الجانِي إلى بلوغه حتَّى يَستَوفِيَ حقَّه.
وعَنْهُ: للإمام القِصاصُ قَبلَ ذلك؛ لأِنَّه أحدُ نَوعَي القِصاص، فكان له