ويَكْفِي قائفٌ واحِدٌ، نَصَّ عَلَيهِ (¬١)؛ كحاكِمٍ، فيَكفِي مجرَّدُ خَبَرِه؛ لِقِصَّةِ مُجَزِّزٍ (¬٢).
وعنه: يُعتبَرُ اثْنانِ، ولَفْظُ الشَّهادة منهما، اختاره جَمْعٌ.
فإنْ ألْحَقَتْه بواحِدٍ، ثُمَّ جاءت أخرى (¬٣) فألْحَقَتْه بآخَرَ؛ كان للأوَّل؛ لأِنَّ قَولَه (¬٤) القائف جَرَى مَجْرَى الحُكْم، فلم (¬٥) يُنقَضْ بمخالَفةِ غَيرِه، وكذا لو ألْحَقَتْه بواحِدٍ، ثُمَّ عادت فألْحَقَتْه بغَيره.
فإنْ أقام الآخَرُ بيِّنةً أنَّه وَلَدُه؛ حُكِمَ به، وسَقَطَ قَولُ القائف.
وقَولُه: (مجرَّبًا في الإصابة)؛ أيْ: كثير الإصابة، فمَنْ عَرَفَ مَولودًا بَينَ نِسوةٍ؛ لَيسَ فِيهنَّ أمُّه، ثُمَّ وهي فِيهِنَّ، فأصاب كلَّ مرَّةٍ؛ فقائفٌ.
وقال القاضي: يُترَك الصَّبِيُّ بَينَ عَشرةِ رجالٍ غَيرِ مُدَّعِيهِ، فإنْ ألْحَقَه (¬٦) بأحَدِهم؛ سَقَطَ قَولُه، وإنْ نفاهُ عَنهم تُرِكَ مع عِشْرينَ منهم مُدَّعِيهِ، فإنْ ألْحَقَه (¬٧) به؛ عُلِمَتْ إصابتُه، وإلاَّ فلا، وقَضِيَّة إيَاسِ بن مُعاوِيةَ في وَلَدِ الشَّريف مِنْ جارِيَةٍ شاهدةٌ بذلك (¬٨).
مُلْحَقٌ: إذا كان لاِمرأتين ابنٌ وبنتٌ، فادَّعت كلُّ واحدةٍ منهما أنَّها أمُّ الاِبْن؛ عُرِضَ معهما على القافة.
وذَهَبَ بعضُهم: أنَّه يُعرَضُ لَبَنُهما على أهل الطّبِّ والمعرفة؛ فإنَّ لَبَنَ