(فَصْلٌ)
(وَيُرْجَعُ إِلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ)؛ لأِنَّ «عمرَ ﵁ وَقَفَ وَقْفًا، وشَرَطَ فيه شُروطًا» (¬١)، ولو لم يَجِب اتِّباعُ شَرْطِه؛ لم يَكُنْ في اشْتِراطِه فائدةٌ، ولأِنَّ «ابنَ الزُّبَيرِ وَقَفَ على وَلَدِه، وجَعَلَ للمَرْدودةِ مِنْ بناتِه أنْ تَسْكُنَ غَيرَ مُضِرَّةٍ ولا مُضَرٍّ بها، فإذا اسْتَغْنَتْ بِزَوجٍ فلا حقَّ لها فِيهِ» (¬٢)، ولأِنَّ الوَقْفَ مُتَلَقًّى من جِهَتِه، فاتُّبِعَ شَرْطُه.
ونَصُّه كنَصِّ الشَّارِع، قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: (يَعْنِي في الفَهْم والدَّلالة، لا في وجوب العمل (¬٣)، مع (¬٤) أنَّ التَّحْقيقَ: أنَّ (¬٥) لَفْظَه، ولَفْظَ الموصِي والحالِفِ والنَّاذِرِ وكلِّ عاقِدٍ؛ يُحمَلُ على عادته في خِطابه، ولُغَته الَّتي يَتكلَّمُ بها، وافَقَتْ لُغةَ العَرَب أو الشَّارِعِ أوْ لا) (¬٦).
فلو تَعَقَّبَ شَرْطُه (¬٧) جُملاً؛ عاد إلى الكُلِّ، واستِثْناءٌ كشَرْطٍ، نَصَّ