فالتَّقْديمُ: بَقاءُ أصْلِ الاِسْتِحْقاق للمُؤخَّر على صفةِ أنَّ (¬١) له ما فَضل، وإلاَّ سَقَطَ، والتَّرْتِيبُ: عَدَمُ اسْتِحْقاق المؤَخَّر مع وجود المقدَّم.
(وَالتَّسْوِيَةِ)؛ بأنْ يَقِفَ على طائفةٍ بَينَهم بالسَّوِيَّة، وقيل: يُمنَعُ تَسوِيةٌ بَينَ فُقَهاءَ (¬٢)؛ كمُسابَقةٍ.
(وَالتَّفْضِيلِ)؛ بأنْ يَقولَ: لواحِدٍ الثُّلُثُ، ولِلآْخَرِ الثُّلُثانِ.
(وَإِخْرَاجِ مَنْ شَاءَ بِصِفَةٍ، وَإِدْخَالِهِ بِصِفَةٍ)؛ لِقَضيَّةِ ابنِ الزُّبَير في بناته (¬٣)، ولَيسَ هو تعليقًا للوقْف بصفةٍ، بل وَقْفٌ مُطْلَقٌ، والاِسْتِحْقاقُ له صِفَةٌ، فلو (¬٤) شَرَطَ أنْ يُخرِجَ مَنْ شاءَ مِنهم ويُدخِل مَنْ شاء مِنْ غَيرِهم؛ لم يَصِحَّ؛ لمنافاته مقتضاهُ.
لا قوله: يُعْطِي مَنْ شاء (¬٥) ويَمنَعُ مَنْ شاء (¬٦)؛ لِتَعْليقِه اسْتِحْقاقَه بِصِفَةٍ، كما لو وَقَفَه على المشْتَغِلينَ بالعِلْم مِنْ وَلَدِه، فإنَّه يَسْتَحِقُّهُ المشْتَغِلُ دُونَ غَيرِه، فمن (¬٧) ترك الاِشْتِغالَ؛ زال اسْتِحْقاقُه، فإنْ عاد إلَيهِ؛ عاد اسْتِحْقاقُه، ذَكَرَه في «المغْنِي» و «الشَّرح».
وقال الحارِثِيُّ: الفَرْقُ لا يَتَّجِهُ.
وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: كلُّ مُتَصرِّفٍ بِوِلايَةٍ إذا قيل: يَفعَلُ ما شاء (¬٨)؛ فإنَّما هو لمصلحة (¬٩) شَرعِيَّةٍ، حتَّى لو صرَّح الواقِفُ: بما يَهْواهُ أوْ يَراهُ مُطْلَقًا؛