غَيرِه؛ لأِنَّ الوَقْفَ تَحْبِيسُ الأصل وتَسْبِيلُ المنفعة، ولا يَحصُلُ ذلك إلاَّ بالإنفاق عَلَيهِ، فكان مِنْ ضَرورَتِه.
فإنْ لم يَكنْ له غَلَّةٌ؛ فالنَّفَقةُ على مَوقُوفٍ عَلَيهِ مُعَيَّنٍ إنْ كان الوَقْفُ ذا رُوحٍ، فإنْ تعذَّر الإنفاقُ؛ بِيعَ وصُرِفَ الثَّمنُ في عَينٍ أخرى تكون (¬١) وقْفًا؛ لمحلِّ الضَّرورة.
وإنْ كان على غَيرِ مُعَيَّنٍ؛ كالمساكين؛ فالنَّفقةُ من بَيت المال، فإنْ تعذَّر؛ بِيعَ.
ثُمَّ إنْ كان الوَقْفُ عَقارًا؛ لم تَجِبْ عِمارتُه مِنْ غَير شَرْطٍ (¬٢)، فإنْ كان شَرَطه (¬٣)؛ عُمِلَ به، وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: (تَجِبُ عمارته بِحَسَب البطون) (¬٤).
وتُقدَّم عِمارتُه على أرباب الوظائف، قال (¬٥) الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: (الجَمْعُ بَينَهما حَسَبَ (¬٦) الإمْكان أَوْلَى، بل قد يَجِبُ) (¬٧).
ولو احتاج خانٌ مُسَبَّلٌ، أوْ دارٌ مَوقُوفةٌ لِسُكْنَى حاجٍّ أوْ غُزاةٍ ونحوِهم، إلى مرمَّة (¬٨)؛ أُوجِرَ (¬٩) منه بقدر (¬١٠) ذلك.