(وَنُقِلَ عَنْهُ فِي الْوَصِيَّةِ: يَدْخُلُونَ فِيهِ (¬١)، وَذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَهَذَا مِثْلُهُ)؛ لأِنَّ حُكْمَ الوَقْف والوصِيَّة واحِدٌ، والقَولُ بدخولهم هو روايةٌ ثابِتةٌ (¬٢) عن أحمدَ، قدَّمها في «المحرَّر» و «الرِّعاية»، واخْتارَها أبو الخَطَّاب في «الهِداية»؛ لأِنَّ البناتِ أوْلادُه، فأوْلادُهُنَّ أوْلادُ أوْلادِهِ حقيقةً؛ لِقَوله تعالى: إلى قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ … ﴾، وهو وَلَدُ بِنتِهِ، وقال النَّبيُّ ﷺ على المنْبَر: «إنَّ ابْنِي هذا سَيِّدٌ، ولَعَلَّ اللهَ أنْ يُصلِحَ به بَينَ فِئَتَينِ عَظَيمَتَينِ من المسلمين»؛ يَعْنِي: الْحَسَنَ، رواهُ البخاريُّ (¬٣)، قال في «الشرح»: والقَولُ بِدُخولهم أصحُّ وأقْوَى دليلاً.
(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ حَامِدٍ: يَدْخُلُونَ في الْوَقْفِ (¬٤)، هذا روايةٌ؛ لأِنَّ وَلَدَ البِنْت يَدخُلُ في التَّحريم الدالِّ عليه قَولُه تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٢٣]، (إِلاَّ أَنْ يَقُولَ: عَلَى وَلَدِ وَلَدِي لِصُلْبِي، فَلَا يَدْخُلُونَ)؛ لأِنَّه لَيسَ مِنْ صُلْبِه.
وفي الرِّوايَتَينِ للقاضي (¬٥)، وتَبِعَه في «المغْنِي»: أنَّهما اخْتارَا الدُّخُولَ مُطْلَقًا.
وفي «الخصال» لاِبْنِ البَنَّاء: أنَّ ابْنَ حامِدٍ اخْتارَ الدُّخولَ، وأبا بَكْرٍ ما ذَكَرَه هنا، وهو في «المغْنِي» القديمِ.
وقيلَ: إنْ قال: وَلَدُ وَلَدِي لِصُلْبِي؛ شَمِلَ وَلَدَ بِنْتِه (¬٦) لِصُلْبِه.