وفي «التَّبصِرة»: يشمَلُ في الذُّرِّيَّة، وإنَّ الخِلافَ في وَلَدِ وَلَدِه.
ومَحَلُّ الخِلاف: مَعَ عَدَمِ القرينة، أمَّا مع القَرينة؛ فالعملُ بها، ولهذا قِيلَ في عيسى والحسن (¬١): إنَّهما إنَّما دَخَلَا مع الذِّكْر، والكلام مع الإطلاق.
وأجاب في «المغْنِي» و «الشَّرح» عن قضيَّةِ عِيسَى: بأنَّه لم يكنْ له نَسَبٌ يُنسَبُ إلَيهِ، فنُسِبَ إلى أمِّه، والحسن؛ بأنَّه مجازٌ اتِّفاقًا؛ بدليلِ قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [الأحزَاب: ٤٠].
مسألةٌ: إذا قال: على ولَدِي، ثُمَّ على ولدِ ولَدِي، ثُمَّ الفقراء، لم يَشمل البَطْنَ الثَّالِثَ ومَن بعدَه في الأشْهَر.
فإنْ قال: على ولَدِي، فإذا انْقرَضَ ولدُ ولَدِي؛ فعلى الفُقَراء، شَمِلَ ولدَ ولَدِه. وقيل: لا، كما لو قال: على ولَدي لِصُلْبِي.
فَلَو وَقَفَ على ولَدِه؛ فُلانٍ وفُلانٍ، وعلى (¬٢) ولَدِ ولَدِه؛ مُنِعَ (¬٣)، جَزَمَ به في «المغني» وغيره.
وقال القاضي: لا، ونَقَلَه حَرْبٌ (¬٤)؛ لأِنَّ قَولَه: (على ولدي) يَسْتغرِق الجِنْسَ؛ فيَعُمُّ، والتَّخصيصُ بقوله: (فلانٍ وفلانٍ) تأكيدٌ للبعض، فلا يُوجِبُ إخراجَ البقيَّة، كالعطف في قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا … ﴾ [البَقَرَة: ٩٧].