فلو خرج من المصر إلى أرض من أعمالِه لحاجةٍ؛ كالحراثة والاحتطاب ونحوهِما، ولا يمكنه حمل الماء معه، ولا الرجوع للوضوء إلَّا بتفويت حاجتِه؛ فله التَّيمُّم، ولا إعادة عليه في (¬١) الأشهر. وقيل: بلى؛ لأنَّه كالمقيم.
ولو كانت الأرض التي يخرج إليها من عمل قرية أخرى؛ فلا إعادة.
وكذا إذا تيمَّم وصلَّى في سفر المعصية، قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: (ويتخرَّج أنَّه يعيد) (¬٢).
وقيل: يختص بالسَّفر المباح الطويل.
وعن أحمد فيمن عَدِم الماء في الحضر: لا يصلِّي حتَّى يجد الماء أو يسافر (¬٣)، اختارها الخلَّال؛ لأنَّ ظاهر الآية يقتضي جوازَه بحالة عدم الماء في السَّفر، وإلَّا لم يكن للتَّقييد به (¬٤) فائدة.
وجمهور الأصحاب على ما ذكره المؤلِّف؛ لخبر أبي ذرٍّ، ولأنَّه عادِم أشبه المسافِر، والتَّقييد بالسَّفر خرج مخرج الغالب؛ لأنَّه محل العدم غالبًا.
فعلى الأصحِّ: لا إعادة ولو حضرًا؛ لأنَّه أتى بما أُمِر به.
وعنه: يعيد الحاضِر؛ لأنَّه عُذرٌ نادِر، وفيه وجه: إن لم يطُل العدم.