وقيل: يَدخُلُ الكُفَّارُ؛ لأِنَّ التَّخصيص في مثل هذا بعيدٌ، وأنَّ تخصيص الصُّورَة النَّادِرة قَريبٌ، وتخصيصُ الأكثر بَعِيدٌ يَحتاجُ إلى دليلٍ.
فائدةٌ: حُكْمُ سائر ألفاظ (¬١) العُمومِ؛ كالإخوة، والأعْمام، واليتامى، والمساكين؛ حُكْمُ أهلِ قَريَتِه.
(وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ الْمُسْلِمَ يَدْخُلُ فِيهِ (¬٢)، وَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ كَافِرًا)؛ لأِنَّ اللَّفظَ عامٌّ، وحاصِلُه: أنَّ الواقِفَ إنْ كان كافِرًا تناول أهلَ دِينه؛ لأِنَّ لَفظَه يتناولهم، والقرينةُ دالَّةٌ على إرادتهم.
وهل يَدخُلُ فيه المسلمُ؟ يُنظَرُ، فإنْ وُجدت (¬٣) قرينةٌ على دخولهم، كما إذا لم يَكنْ إلاَّ مُسْلِمونَ، وإن انْتَفَت القرائن؛ فوجْهانِ، وإنْ كان في القرية كافِرٌ من غَيرِ أهلِ دِينِ الواقف (¬٤) لم يَدخُلْ؛ لأِنَّ قرينةَ الحال تُخرِجُه، وقِيلَ بدخوله؛ بناءً على توريث الكفَّار بعضهم من بعضٍ.
مُلحَقٌ: الصَّبيُّ والغُلام: من لم يَبلُغْ، واليتيمُ: من لا أب له، ولو جُهِلَ بقاءُ أبيه فالأصلُ بقاؤه، وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: يُعطَى مَنْ ليس له ببلد الإسلام أبٌ يُعرَف (¬٥)، فإنْ بَلَغَ خَرَجَ من حَدِّ اليُتْم (¬٦).
والشابُّ والفَتَى: مَنْ بلغ إلى الثَّلاثين، وقيل: وخمسةٍ، والكَهْلُ: منها إلى الخمسين، والشَّيخُ: منها إلى السَّبعين، وفي «الكافي» و «الترغيب»: إلى آخِر العمر، ثمَّ الهَرِم.
والأشرافُ: أهلُ بيت النَّبيِّ ﷺ، ذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين، قال: وأهلُ