الكَعْبة» (¬١)، ورَوَى الخَلاَّلُ بإسْناده: «أنَّ عائشة أمرتْهُ بذلك» (¬٢)، وهذه قضيَّةٌ انتشرت ولم تُنْكَرْ، فكان كالإجماع، ولأنَّه (¬٣) مالٌ لله تعالى لم يَبْقَ له مَصرِفٌ، فصُرِفَ إلى المساكِينِ، ولأِنَّ نَفْعَ المسجِدِ عامٌّ، والفقراء (¬٤) كذلك.
وخَصَّه أبو الخَطَّاب والمجْدُ: بِفُقراءِ جِيرانِه؛ لأِنَّهم أحقُّ بمَعْروفه.
وعنه: لا يُصرَف لهما.
وعنه: بَلَى لمِثْله، واخْتارَهُ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين، وقال أيْضًا: وفي سائِرِ المصالِحِ وبِناءِ مَساكِنَ لِمُستَحِقِّ رَيعه القائِمِ بمَصْلَحَته.
قال: وإنْ عَلِمَ أنَّ رَيعَه يَفضُلُ عنه دائمًا وجَبَ صَرْفُه؛ لأِنَّ بقاءَه فسادٌ، وإعطاؤه فوقَ ما قدَّره (¬٥) الواقِفُ؛ لأِنَّ تَقْديرَه لا يَمنَعُ استحقاقَه كغَيرِ مَسْجِده، وقال: ومثلُه وقْفُ غَيره، ولا يجوز لغَير النَّاظر صَرْفُ الفاضل (¬٦).
فَرْعٌ: فضْلُ غَلَّةِ موقوفٍ على مُعَيَّنٍ، استحقاقُه مقدَّرٌ؛ يتعيَّن إرصاده (¬٧)، ذكره أبو الحُسَين والحارثي، ونقل حرْبٌ فِيمَنْ وَقَفَ على قنطرة فانحرف