وقيل: لا تصحُّ (¬١)؛ لأنَّه شَرَط في الهِبة ما يُنافِي مُقْتَضاها، ولِنَفْي الثَّمن.
ورُدَّ: بأنَّه تمليكٌ بعِوَضٍ، فصحَّ كغَيرِه.
(وَعَنْهُ: يُغَلَّبُ فِيهَا حُكْمُ الْهِبَةِ)، ذَكَرَها أبو الخَطَّاب؛ لأِنَّه وُجِدَ لَفْظُها الصَّريح، فكان المغلَّبُ فيها الهِبَة، كما لو لم يَشْرِطْ عِوَضًا، وحِينَئِذٍ: لا يَثبُت فِيها أحكامُ البَيع المخْتصَّة به.
وظاهِرُه: أنَّ الهِبَةَ المطلَقَةَ لا تَقتَضِي عوضًا، سَواءٌ كانت لمِثْله، أوْ دُونِهِ، أوْ أعْلَى منه.
وقال ابنُ حَمْدانَ: هي من (¬٢) الأدْنَى تَقتَضِي عِوَضًا هو القيمةُ؛ لقَول عُمَرَ: «مَنْ وَهَبَ هِبَةً أراد بها الثَّواب؛ فهو على هِبَته، يَرجِع فيها إذا لم يرضَ منها» (¬٣).
وجوابُه: بأنَّها عطيَّة على وجهِ التَّبرُّع، فلم تَقتَضِ (¬٤) ثوابًا؛ كهِبَة المِثْل والوصيَّة، وقولُ عمرَ خالَفَه ابنُه وابنُ عبَّاسٍ (¬٥).
Rujukan halaman ini:المبدع شرح المقنع - ط ركائز، ج 6، ص 491 (SanadKitab #1262, hlm. urut 3633)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.