وقيل: تَقتَضِي (¬١) عِوَضًا مع عُرْفٍ، فلو أعطاه لِيُعاوِضَه، أوْ لِيقْضِيَ له حاجةً، فلم يَفِ؛ فكالشرط، واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٢).
فعلى ما ذَكَرَه: لو عَوَّضَه عن الهِبَة؛ كانَتْ هِبَةً مبتدَأةً لا عِوَضًا، أيُّهما أصاب عَيبًا؛ لم يكن له الرَّدُّ، وإنْ خَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً؛ أخذَها صاحبُها، ولم يَرجِع الموْهوبُ له بِبَدَلها.
(وَإِنْ شَرَطَ ثَوَابًا)؛ أيْ: عِوَضًا (مَجْهُولاً؛ لَمْ تَصِحَّ (¬٣) الهِبةُ؛ لأِنَّه عِوَضٌ مجهولٌ في مُعاوَضةٍ، فلم يَصِحَّ كالبَيع، وحِينَئِذٍ: حُكمُها حُكمُ البَيع الفاسِد، فيَردُّها (¬٤) الموْهوبُ له بزيادتها مطلَقًا؛ لأِنَّها نَماءُ ملْك الواهِب، وإنْ (¬٥) كانت تالِفةً ردَّ قِيمتَها.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ: يُرْضِيهِ بِشَيْءٍ (¬٦)؛ أيْ: هو صحيحٌ، وذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين ظاهِرَ المذهب (¬٧)، فإذا أعطاه عنها عِوَضًا رَضِيَه؛ لَزِمَ العقدُ؛ لأِنَّها تَصِحُّ بغَير عِوَضٍ، فَلَأَنْ تَصِحَّ بعِوضٍ مجهولٍ من بابِ أَوْلَى.
قال أحمدُ في روايةِ محمَّد بنِ الحَكَم: هذا لَكَ على أنْ تُثِيبَنِي؛ فله أنْ