يَرجِعَ إذا لم يُثِبْهُ؛ لأِنَّه شَرط (¬١)، ونَصَّ على معناه في روايةِ إسْماعيلَ بنِ سعيدٍ، ولا يَجوزُ أنْ يُكافِئَه بالشُّكر والثَّناء، نَصَّ عَلَيهِ (¬٢).
(فَعَلَى هَذَا: إِنْ لَمْ يَرْضَ؛ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا، أَوْ فِي عِوَضِهَا إِنْ كَانَتْ تَالِفَةً)؛ لأِنَّه عَقْدُ مُعاوَضةٍ فاسِدٌ، فيَلزَمُه ضَمانُ العَين إذا تَلِفَتْ؛ كالبيع الفاسِدِ.
وقِيلَ: يُعطِيهِ قَدْرَ قِيمَتِها.
والأوَّلُ أصحُّ؛ لأِنَّ هذا بَيعٌ، فيُعتبَرُ التَّراضي.
ومُقْتَضاه: أنَّه يَرجِعُ في العَين مع بقائها مطلَقًا، لكن إنْ تَغيَّرتْ بزيادةٍ أوْ نُقْصانٍ، ولم يُثِبْه منها؛ فقال أحمدُ: لا أرى عليه (¬٣) نقصانَ ما نَقَصَ عِنْدَه إذا ردَّه إلى صاحبه إلاَّ أنْ يكونَ ثَوبًا لَبِسَه، أوْ جاريةً اسْتَخْدَمها، فأمَّا غيرُ ذلك إذا نَقَصَ؛ فلا شَيءَ عَلَيه كالرَّهن (¬٤).
فَرْعٌ: إذا ادَّعى ربُّها شَرْطَ العِوَض، أوْ قال: وَهَبْتني (¬٥) ما بِيَدِي، فقال: بل بِعْتُكَهُ، فأيُّهما يُصدَّقُ إذا حَلَفَ؟ فيه وجْهانِ، وجَزَم في «الكافي» في الأُولى: أنَّه يُقبَلُ قَولُ المنكِرِ.
(وَتَحْصَلُ الْهِبَةُ بِمَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ هِبَةً، مِنَ الْإِيجَابِ)؛ بأنْ يقولَ: وَهَبْتُكَ، وأهديت (¬٦) إليكَ، وأعْطَيتُك، ونحوه؛ ك: هذا لَكَ، (وَالْقَبُولِ)؛ بأنْ يقولَ: قَبِلْتُ، أو رَضِيتُ.
(وَالْمُعَاطَاةِ الْمُقْتَرِنَةِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهَا)، اخْتارَهُ ابنُ عَقِيلٍ، وهو الصَّحيحُ؛