«الشَّامِل» (¬١)، قال الشَّيْخ مُحيِي الدِّين: (وهو قَوِيٌّ؛ فإنَّه مكلَّفٌ بهما) (¬٢)، واختاره الشَّيخ تقِيُّ الدِّين في «شرح العمدة» (¬٣).
(أَوْ مَرَضٍ)؛ لقوله تعالى: الآية ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ [النِّسَاء: ٤٣]، وإذا جاز لشدَّة البرْد، فَلَأَنْ يجوز للمريض بطريق الأولى، وشرطُه: أنَّه (يَخْشَى زِيَادَتَهُ أَوْ تَطَاوُلَهُ)؛ لأنَّ مَنْ لا يخشى ذلك لا يَخاف الضَّرَرَ، ولأنَّه يجوز له التَّيمُّم إذا خاف ذهابَ شيْءٍ من ماله، أو ضررًا على نفسِه من سَبُعٍ ونحوِه، فهنا أَوْلَى، ولأنَّ تركَ القِيام في الصَّلاة، وترك الصَّوم في المرض لا يَنحصِر في خوف التَّلَف، فكذا هنا.
وعنه: لا يُبيحه إلَّا خوفُ التَّلَف؛ كما إذا جَبَرَ زَندَه بعَظْمٍ نَجِسٍ.
والأوَّل أَوْلى؛ لأنَّ مقتضى الآية إباحتَه لكلِّ مريضٍ، تُرك العمل به فيمن لا يَخشى، فيَبْقَى ما عَداه على مقتَضاها.
(أَوْ عَطَشٍ يَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ)؛ حكاه ابن المنذر إجماعًا (¬٤)، وسنَدُه ما رُوي عن علي ﵁ أنَّه قال في الرَّجُل يكون في السَّفَر فتُصيبُه الجَنابةُ، ومعه