وظاهِرُه: أنَّ وَرَثَةَ المتَّهِب لا تَقومُ مَقامَه، بل تَبطُلُ الهِبَةُ بمَوتِه في الأصحِّ.
فَرْعٌ: يَقْبِضُ أبٌ لطفْلٍ مِنْ نَفْسِه، والأصحُّ: لا يَحتاجُ قَبولاً.
ويَقبَلُ ويَقبِضُ للطِّفل والمجنون وَلِيُّهما، وقيل: وغَيرُه ممَّن يَقومُ بمصلحتهما إذا عُدِمَ، وأمِينُ الحاكِمِ كَهُوَ.
أصلٌ: يَصِحُّ قَبْضُ المميِّز وقَبولُه بلا إذْنِ وَلِيِّه، وقيل: يَتَوقَّفُ صحَّةُ قَبْضِه فقط على إذْنِه.
ولا تَصِحُّ (¬١) هِبَةٌ من صَغِيرٍ وسَفِيهٍ، ولو بإذن وَلِيِّهما.
وتصحُّ (¬٢) الهِبةُ من العبد، وقِيلَ: بإذْنِ سيِّده، وما اتَّهَبَه عبدٌ غَيرُ مكاتَبٍ وقَبِلَه؛ فهو لِسَيِّده، ويَصِحُّ قَبولُه بلا إذْنِ سَيِّدِه، نَصَّ عَلَيهِ (¬٣)، وقيل: لا يَقبَلُه إلاَّ بإذْنِه.
فإنْ قَبِلَه وقُلْنا: يَملِكُه؛ فهو له دُونَ سيِّدِه، وإلاَّ فلا، ذَكَرَه في «الرِّعاية».
(وَإِنْ أَبْرَأَ الْغَرِيمُ غَرِيمَهُ مِنْ دَيْنِهِ)، ولو اعْتَقَدَ أنَّه لَيسَ له عِنْدَه شيء (¬٤)، ولو قَبْلَ وجوبه (¬٥)، خِلافًا للحُلْوانِيِّ وغَيرِه، (أَوْ وَهَبَهُ لَهُ (¬٦)، أَوْ أَحَلَّهُ مِنْهُ)، أوْ أَسْقَطه عنه، أوْ تَرَكَه، أوْ مَلَّكه، أوْ تصدَّقَ به عَلَيهِ، أوْ عَفَا عنه؛ (بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ، وَإِنْ رَدَّ ذَلِكَ وَلَمْ يَقْبَلْهُ) في المنصوص (¬٧)؛ لأِنَّه إسْقاطُ حقٍّ، فلم يَفتَقِرْ إلى القَبول؛ كالعِتق، والطَّلاق، والشُّفْعة، وبهذا فارَقَ هِبَةَ المعَيَّنِ؛ لأِنَّه تمليكٌ.