يَدِ الْمُتَّهِبِ)؛ كالوديعة والمغصوب (¬١).
(فَيَكْفِي مُضِيُّ زَمَنٍ يَتَأَتَّى قَبْضُهُ فِيهِ)، هذا روايةٌ، واختارها القاضِي؛ لأِنَّه مَقْبوضٌ، فلا مَعْنَى لِتَجْديدِ (¬٢) الإذْنِ فِيهِ، وقَولُ ابنِ المنَجَّى: (إنَّه المذْهَبُ)، فِيهِ نَظَرٌ، فإنَّ ظاهِرَ كلامِ أحمدَ في روايةِ ابنِ منصورٍ: أنَّها تَلزَمُ من (¬٣) غَيرِ مُضِيِّ مُدَّةٍ يَتَأَتَّى فيها القَبْضُ (¬٤)، قدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»، وصححه في «المغْنِي» و «الشَّرح»؛ لأِنَّ قَبْضَه مُسْتَدامٌ، فأغْنَى عن الاِبْتِداء، كما لو باعه سلعةً.
ويُبْنَى على الخلاف: الرُّجوعُ، والنَّماءُ.
وفي «الرِّعاية»: الزِّيادةُ قَبلَ القَبْض للمُتَّهِب إذا قَبَضَ ما يُعتَبَرُ قَبضُه، وقِيلَ: للواهِبِ، وهو أقْيَسُ.
والأصحُّ: أنَّه إذا أَذِنَ في القَبْض ثُمَّ رَجَعَ عن الإذْن، أوْ في الهِبَة؛ صحَّ رجوعُه.
(وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ (¬٥) حَتَّى يَأْذَنَ فِي الْقَبْضِ)؛ كما لو لم يَكُنْ في يَدِه.
(وَإِنْ مَاتَ الْوَاهِبُ؛ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي الْإِذْنِ وَالرُّجُوعِ) في الأصح؛ لأِنَّه عَقْدٌ مآلُه إلى اللُّزوم، فلم يَنفَسِخْ بالموت؛ كالمبيع (¬٦) في مُدَّة الخِيار، وكما لو مات المتَّهِبُ بَعْدَ القَبول.
وقال القاضِي، وقدَّمه في «الشَّرح»: أنَّها تَبطُلُ، سَواءٌ كان قَبلَ الإذْن في القَبْض أو بَعدَه؛ لأِنَّه عَقْدٌ جائِزٌ، فبَطَلَ بمَوتِ أحدِ المتعاقِدَينِ؛ كالوكالة.