وظاهِرُه: أنَّه إذا خَصَّ بعضَهم بإذْنِ الباقي، أو (¬١) كان لِمَعْنًى؛ كزَمانَةٍ، أوْ عَمًى، أوْ طَلَبِ عِلْمٍ؛ جازَ.
وأنَّه لا فَرْقَ في ذلك بَينَ الصِّحَّة والمرض. وعَنْهُ: لا يَنفُذُ في مَرَضِه، ونَقَلَ الميْمونِيُّ مَعْناهُ (¬٢)، قال أبو الفرج: يُؤمَرُ بِرَدِّه.
(فَإِنْ مَاتَ (¬٣) الواهِبُ (قَبْلَ ذَلِكَ؛ ثَبَتَ لِلْمُعْطَى)، ولَزِمَ، ولَيسَ لبقيَّة الورثة الرُّجوعُ، نَصَّ عليه (¬٤)، واختاره الخَلاَّلُ وصاحِبُه والخِرَقِيُّ، وأكثرُ العلماء؛ لقول أبِي بكرٍ لعائشةَ ﵄: «وَدِدْتُ أنَّكِ حزتيه» (¬٥)، فدلَّ أنَّها لو كانَتْ حازَتْه (¬٦) لم يكن لهم الرُّجوعُ، ولقول عمرَ (¬٧)، ولأنَّها عطيَّةٌ لِوَلَده، فَلَزمَت بالموت؛ كما لو انفرد.
فإنْ كان في المرض؛ فقد خالَفَ، ويَقِفُ على إجازة بقيَّة الورثة، لكن إنْ كانت العطيَّةُ في المرض لِيُسَوِّيَ بَينَهم؛ فقد توقَّف أحمدُ (¬٨)، والأشْهَرُ الجَوازُ؛ لأِنَّه طريقٌ لِفِعْلِ الواجِبِ.
(وَعَنْهُ: لَا يَثْبُتُ، وَلِلْبَاقِينَ الرُّجُوعُ، اخْتَارَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ)، وأبو حَفْصٍ، والشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٩)، قال أحمدُ (¬١٠): (عروة قد رَوَى حديثَ