بَينَهما بالسَّوِيَّة، وثُلُثاها مِيراثًا، وإنْ رَدَّ ابنُه؛ فله ثُلُثا الثُّلُثَينِ إرْثًا ولِبِنْتِه ثُلُثُها وَقْفًا، وإنْ رَدَّتْ؛ فلها ثُلُثُ الثُّلُثَينِ إرْثًا، ولاِبْنه نِصفُها وقْفًا وسُدُسُها إرْثًا؛ كردِّ الموقوف عليه.
فَرْعٌ: لا يَصِحُّ وقْفُ زائدٍ على الثُّلُث على أجنبيٍّ، جزم به المؤلِّفُ وجماعةٌ، وأطْلَقَ بعضُهم وَجْهَينِ، وكذا على وارثٍ ولو حيلةً؛ كوَقْفِ مريضٍ ونحوِه على نفسِه ثُمَّ عليه.
(وَلَا يَجُوزُ)؛ أيْ: لا يحلُّ (لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ) اللاَّزِمةِ، كذا في «الرِّعاية» و «الوجيز»؛ لِمَا رَوَى ابنُ عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «العائِدُ في هِبَتِه كالكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيئِه» متَّفَقٌ عليه (¬١)، ولأِحمدَ والبخاريِّ: «لَيسَ لنا مَثَلُ السَّوء» (¬٢)، وفي روايةٍ لأِحمدَ: قال قَتادةُ: (ولا أعْلَمُ القَيْءَ إلاَّ حرامًا) (¬٣)، وكالقِيمة.
وظاهره: وإنْ لم يُثَبْ عَلَيها، صرَّح به في «المحرَّر»، وكذا حُكمُ الهَدِيَّة.
(إِلاَّ الْأَبَ)، فله الرُّجوعُ في أظهر الرِّوايات عنه، وصحَّحه ابنُ حمدانَ، وهو المذهبُ عند الشَّيخَينِ؛ لِمَا رَوَى عمرُ (¬٤) وابنُ عبَّاسٍ مرفوعًا: «لا يَحلُّ للرَّجُل أنْ يُعطِيَ العطيَّةَ فيَرجِعَ فيها، إلاَّ الوالد فيمَا يُعْطِي وَلَدَه» رواه الخمسةُ، وصحَّحه التِّرمذِيُّ (¬٥)، وسَواءٌ قَصَدَ برجوعه التَّسويةَ بَينَ أوْلادِه أوْ لَا.