وثلاثِينَ (¬١)، انْسُبْ قِيمةَ الجَيِّدِ إلَيهَا؛ بثُلثيها (¬٢)، فيَصِحُّ بيعُ ثُلُثَي الجَيِّدِ بثُلُثَي الرَّدِيءِ، وبَطَلَ فِيمَا عَداهُ.
فَرْعٌ: لَوْ حابَى في إقالةٍ في سَلَمٍ؛ كَمَنْ أسْلَفَ عَشَرةً في كُرِّ حِنطَةٍ، ثُمَّ أقالَهُ في مَرَضه، وقِيمتُه ثلاثونَ؛ تَعيَّن الحُكْمُ كما ذَكَرَه؛ لِإمْضاءِ (¬٣) الإقالَة في السَّلَم بزيادةٍ، وهو مُمْتَنِعٌ.
(وَإِنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً عَشَرَةً لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا، وَصَدَاقُ مِثْلِهَا: خَمْسَةٌ، فَمَاتَتْ قَبْلَهُ، ثُمَّ مَاتَ)؛ فَيَدخُلُها الدَّوْرُ، فنَقولُ: (لَهَا بِالصَّدَاقِ خَمْسَةٌ (¬٤)؛ لأِنَّها مَهْرُ مِثْلِها، (وَشَيْءٌ بِالْمُحَابَاةِ)؛ لأِنَّها كالوصيَّة، ويبقى (¬٥) لِوَرَثَة الزَّوج خَمْسَةُ الأشْياءِ، (رَجَعَ إِلَيْهِ نِصْفُ ذَلِكَ بِمَوْتِهَا)؛ لأِنَّ الزَّوجَ يَرِثُ نِصْفَ ما لاِمْرأته إذا لم يكُنْ لها وَلَدٌ، (صَارَ لَهُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ إِلاَّ نِصْفَ شَيْءٍ)؛ لأِنَّه كان له خَمْسةٌ إلاَّ شيئًا (¬٦)، وَوَرِثَ اثْنَينِ ونِصْفًا ونِصْفَ شَيءٍ، (يَعْدِلُ (¬٧) شَيْئَيْنِ)؛ لأنه (¬٨) مِثلَا ما اسْتَحَقَّتْه المرأةُ بالمحاباة، وذلك شَيءٌ، (اجْبُرْهَا بِنِصْفِ شَيْءٍ)؛ لِيُعْلَمَ، (وَقَابِلْ)؛ أيْ: يُزادُ على الشَّيئَينِ نصفُ شَيءٍ، فلْيُقابَلْ ذلك النِّصفُ المرادُ؛ أي: يَبقَى سبعةٌ ونصْفٌ، تَعْدِلُ (¬٩) شَيئَينِ ونصفًا، (يَخْرُجُ الشَّيْءُ ثَلَاثَةً، فَلِوَرَثَتِهِ سِتَّةٌ)؛ لأِنَّ لهم شَيْئَينِ، (وَلِوَرَثَتِهَا (¬١٠) أَرْبَعَةٌ)؛ لأِنَّه كان