لأِنَّه لا تَمْييزَ له، ولا تَصِحُّ عبادته ولا إسْلامُه.
وعَنْهُ: تَصِحُّ لِسَبْعٍ؛ كعِبادَتِه.
(وَفَيمَا بَيْنَهُمَا)؛ أيْ: بَينَ السَّبْع والعَشْر (رِوَايَتَانِ):
أقْيَسُهما: أنَّها تَصِحُّ؛ لأِنَّه عاقِلٌ يَصِحُّ إسْلامُه، ويُؤمَرُ بالصَّلاة، وتَصِحُّ (¬١) منه؛ كمَنْ جاوَزَ العَشْرَ.
والثَّانِيةُ: لا تَصِحُّ، وهي ظاهِرُ الوجيز؛ لأِنَّه ضَعِيفُ الرَّأْي، أشْبَهَ مَنْ له دُونَ السَّبْع.
ومِنَ الأصحابِ؛ كالقَاضي وأبي الخطَّابِ، وهو ظاهر نقل الميموني: أنَّه لا يقيَّدُ بسنٍّ، بل إذا عَقَلَ تصحُّ (¬٢) منه (¬٣).
وعُلِمَ منه: أنَّه إذا جاوَزَ العَشْرَ قَبْلَ البلوغ أنَّها تَصِحُّ في المنصوص (¬٤).
وعَنْهُ: إذا بَلَغَ ثِنْتَيْ عَشْرةَ سَنَةً، حكاها ابْنُ المنذِر (¬٥)، وهي قَولُ إسْحاقَ.
وفِيه وَجْهٌ: أنَّها لا تَصِحُّ منه حتَّى يَبلُغَ، تَبَعًا لاِبْنِ عَبَّاسٍ (¬٦) والحَسَنِ ومُجاهِدٍ؛ لأِنَّه تَبرُّعٌ بالمال، فلم تَصِحَّ منه؛ كالهبة، والفَرْقُ واضِحٌ.
وهذا في الصَّبِيِّ، وأمَّا الجاريةُ فقد نَصَّ في روايةِ حَنبَلٍ: أنَّها إذا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ (¬٧).