(وَمِنَ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ إِذَا جَاوَزَ الْعَشْرَ)، نَقَلَه صالِحٌ وحَنبَلٌ (¬١)، قال أبو بَكْرٍ: لا يَختَلِف المذْهَبُ في صِحَّتها؛ لمَا رَوَى سعيدٌ: «أنَّ صَبِيًّا مِنْ غَسَّانَ له عَشْرُ سِنِينَ أوصَى لَأخْوالٍ له، فرُفِعَ ذلك إلى عمرَ بنِ الخَطَّاب، فأجاز وصيَّتَه»، ورَوَى مالِكٌ في «موطئه» بإسْناده عنه نحوَه (¬٢)، وانْتَشَر ولم يُنكَرْ، ولأِنَّه تصرُّفٌ تمحَّضَ (¬٣) نَفْعًا له، فصحَّ منه؛ كالإسلام والصَّلاة، ولأِنَّه لا يَلحَقُه ضَرَرٌ في (¬٤) عاجِلِ دنياهُ ولا أُخْراهُ، بخلاف الهِبَة والعِتْق المنَجَّزِ، فإنَّه تَفْويتٌ لمالِه.
وقيَّده (¬٥) الخِرَقِيُّ: إذا وافق (¬٦) الحقَّ، وهو مرادٌ في جميع الوصايا.
(وَلَا تَصِحُّ مِمَّنْ لَهُ دُونَ السَّبْعِ)، قال أبُو بَكْرٍ: لا يَختَلِفُ المذْهَبُ فِيهِ؛