وفي «الإفصاح»: يُستَحَبُّ (¬١) بدونه.
وذَكَرَ جماعةٌ: بخُمُسه لمتوسط (¬٢).
وذَكَرَ آخَرُونَ: أنَّ مَنْ مَلَكَ فَوقَ ألْفٍ إلى ثلاثةٍ، ونَقَلَ أبو طالِبٍ: إن لم يكن له مالٌ كثيرٌ، ألْفانِ أو ثلاثةٌ؛ أَوْصَى بالخُمُس، ولم يُضيِّقْ على ورثته، وإن كان له مالٌ كثيرٌ؛ فبالرُّبُع والثُّلث (¬٣).
والأفضلُ: أنْ تُجعَلَ (¬٤) وصيَّتُه لأِقارِبِه الَّذين (¬٥) لا يَرِثُون إذا كانوا فقراءَ، بلا خِلافٍ، قالَهُ ابنُ عبدِ البَرِّ (¬٦)، فإنْ وصَّى لغيرهم وتَرَكَهُم؛ صحَّتْ في قَول الجماهير.
(وَتُكْرَهُ (¬٧) لِغَيْرِهِ)؛ أيْ: لِغَيرِ مَنْ تَرَكَ خَيرًا، وهو الفقيرُ، (إِنْ كَانَ لَهُ وَرَثَةٌ) مَحاوِيجُ، كذا قيَّده جماعةٌ، قال في «التَّبصرة»: رواه ابنُ منصورٍ (¬٨)؛ لأِنَّه عَدَلَ عن أقاربه المحاويج إلى الأجانِب، قال الشَّعْبِيُّ: (ما من مالٍ أعظمُ أجرًا من مالٍ يَترُكُه الرَّجُل لِوَلَدِه يُغْنِيهم به عن النَّاس) (¬٩).
وأطْلَقَ في «الغنية»: اسْتِحْبابَ الوصيَّة بالثُّلُث لِقَريبٍ فقيرٍ لا يَرِثُ، فإنْ كان غَنِيًّا؛ فلِمِسكينٍ وعالِمٍ، ودَيِّنٍ قَطَعَه عن السَّبب القَدَر (¬١٠)، وكذا قيَّد في