بِقَدْرِ وَصِيَّتِهِ (¬١)؛ لأِنَّهم تَساوَوْا في الأصل، وتَفاوَتُوا في المقْدار، فَوجَبَ أنْ يكونَ كذلك؛ كمسائل العَولِ، ولا فرق فيه بين العتق وغَيرِه.
فلو وصَّى لرجلٍ بِثُلث ماله، ولآِخَرَ بمائةٍ، ولثالِثٍ بمُعَيَّنٍ (¬٢) قيمتُه خَمسونَ، ولِفِداء أسيرٍ بثلاثين، ولعمارةِ مسجدٍ بعشرين، وثُلثُ ماله مائةٌ، فجُمِعت الوصايا كلُّها فَبَلَغَتْ ثلاثَمائةٍ، فنُسِبت منها الثُّلُث؛ فكان ثُلثها، فيعطى كلُّ واحد ثُلُثَ وصيَّته.
(وَعَنْهُ: يُقَدَّمُ الْعِتْقُ)، وما فَضَلَ يُقسَمُ بَينَ سائرِ الوصايا على قَدْرها، وهي (¬٣) قول عمرَ (¬٤)، وشُرَيحٍ والثَّوريِّ؛ لأِنَّ فيه حقًّا لله تعالى وللآدَمِيِّ، فكان آكَدَ؛ لأِنَّه لا يَلحَقُه فَسْخٌ، وهو أقْوَى بدليلِ سِرايَته، ونفوذِه من المراهِق (¬٥) والمفلس (¬٦)، والعطايا المعلَّقة بالموت كالوصايا في هذا.
فَرْعٌ: إذا أوْصَى بعتقِ عبدٍ بعَينه؛ لَزِمَ الوارِثَ إعْتاقُه، ولم يَعتِقْ إلاَّ