قِيلَ: يَملِكُها بالموت؛ فَوَلَدُه حُرٌّ، وهي أمُّ وَلَدِه، ويَبطُلُ نكاحُه بالموت، وإنْ قِيلَ: لا يَمْلِكُها إلاَّ بَعْدَ القَبول؛ فنِكاحُه باقٍ قَبْلَ القَبول، وَوَلدُه رقيقٌ للوارِثِ.
ومِنْهَا: لو زوَّج أَمَتَه بابْنِه، ثُمَّ وصَّى بها لآِخَرَ، وهي تَخرُجُ من الثُّلث؛ لم يَنفَسِخْ نكاحُ الاِبْن، وعلى الثَّاني عَكْسُه.
ومِنْها: لو وصَّى لرجل (¬١) بأرضٍ، فبَنَى الوارِثُ فيها، أوْ غَرَسَ قَبْلَ القَبول، ثُمَّ قَبِلَ؛ ففي «الإرشاد»: إنْ كان الوارِثُ عالِمًا بالوصيَّة؛ قُلِعَ غَرْسُه وبناؤُه مَجَّانًا، وإنْ كان جاهِلاً؛ فوَجْهانِ.
قال في «القواعد»: (وهذا مُتَوَجِّهٌ على القَول بالملْك بالموت، أمَّا إن قيل: إنَّها قَبْلَ القَبول على ملْكِ الوارِث؛ فهو كبِناءِ مُشْتَرِي الشِّقْص المشْفوعِ وغَرْسِه، فيكونُ مُحترَمًا يُتَمَلَّك بقِيمته).
ومِنْها: لو بِيعَ شِقْصٌ في شَرِكة الورثة والموصَى له قَبْلَ قَبوله، فإنْ قُلْنا: الملْك له من حِين الموت؛ فهو (¬٢) شريكٌ للورثة في الشُّفْعة، وإلا فلا حقَّ له فيها.
ومِنْها: جَرَيانُه من حين الموت في حول الزَّكاة، فإنْ قُلْنا: مَلَكه (¬٣) الموصَى له؛ جَرَى في (¬٤) حَوله، وإنْ قُلْنا: للورثة؛ فهل يَجْرِي في حولهم حتَّى لو تأخَّرَ القَبولُ سَنَةً، كانت زكاتُه عَلَيهم، أمْ لا؛ لِضعْف ملْكِهم فيه، وتزلزله (¬٥)، وتَعَلُّق حقِّ الموصَى له به؛ فهو كمالِ المكاتَب؟ فيه تَرَدُّدٌ.