صحَّ، وإلاَّ فالْجارُ المقارِبُ، ويُرجَعُ فِيهِ إلى العُرْف، قاله في «الشَّرح»، وحكاه في «الفروع» قَولاً.
ونَقَل ابنُ مَنْصورٍ: يَنْبَغِي أنْ لا يُعْطَى إلاَّ الجارُ الملاصِقُ (¬١)؛ لأِنَّه مُشْتَقٌّ من المجاوَرَةِ.
ومُقْتَضاهُ: أنَّ المجموعَ مائةٌ وسِتُّونَ، وفيهِ نَظَرٌ، فإنَّ دارَ الموصِي قد تكونُ كبيرةً في التَّرْبِيعِ (¬٢)، فيُسامِتُها مِنْ كلِّ جِهَةٍ أكثرُ من دارِ؛ لِصِغَرِ المسامِتَةِ لها، أوْ يسامتها (¬٣) دارانِ، يَخرُج مِنْ كلٍّ منها شَيءٌ عنها، فيَزيدُ على العَدَد.
ويُقسَمُ المالُ على عَدَدِ الدُّور، وكلُّ حِصَّةِ دارٍ تُقْسَمُ على سُكَّانها.
وجِيرانُ المسجد: مَنْ يَسمَعُ النداء منه (¬٤).
وقال أبو يوسُفَ (¬٥): الجِيرانُ: أهلُ المحَلَّة إنْ جَمَعَهم مَسْجِدٌ.
فإنْ تفرَّق أهلُها في مَسْجِدَينِ صغيرَينِ مُتَقارِبَينِ؛ فكذلك، وإنْ كانا عَظيمَينِ فكلُّ أهلِ مسجِدٍ جِيرانٌ.
(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُسْتَدَارُ أرْبَعِينَ دَارًا)، وهو روايةٌ عن أحمدَ؛ لأِنَّ الخَبَرَ يَحتَمِلُه.