وعَنْهُ: ثَلاثِينَ دارًا من كلِّ جانِبٍ، ذَكَرَها ابنُ هُبَيرَةَ وابنُ الزَّاغُونِيِّ، قال: واحْتَجَّ لذلك بحديثٍ رواهُ الزُّهْرِيُّ عن النَّبيِّ ﷺ (¬١).
(وَإِنْ وَصَّى لِأَقْرَبِ قَرَابَتِهِ)، أوْ لأِقْرَبِ النَّاس إلَيهِ، أوْ أقْرَبِهم به رَحِمًا، (وَلَهُ أَبٌ وَابْنٌ؛ فَهُمَا سَوَاءٌ)؛ لأِنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يُدْلِي بنَفْسِه مِنْ غَيرِ واسِطَةٍ، فإنْ (¬٢) كان أحَدُهما؛ تَعَيَّنَ بلا شَكٍّ، (وَالْجَدُّ وَالْأَخُ سَوَاءٌ)؛ لأِنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يُدْلِي بالأبِ من غَيرِ واسِطَةٍ.
(وَيَحْتَمِلُ)، وحَكاهُ في «المستوعب» وجْهًا: (تَقْدِيمُ الاِبْنِ عَلَى الْأَبِ)؛ لأِنَّه يُسْقِطُ تَعْصِيبَه.
ورُدَّ: بأنَّ إسْقاطَ تَعْصيبِه لا يَمنَعُ (¬٣) مساواتَه في القُرْب، ولا كَونَه أقْرَبَ منه، بدليلِ ابنِ الاِبنِ يُسقِط (¬٤) تعصيبَ مَنْ بعده.
(وَالْأَخِ عَلَى الْجَدِّ)؛ لأِنَّه يُدْلِي بِبُنُوَّةِ الأبِ، والجدُّ يُدْلِي بالأُبُوَّة، فَهُما كالأب والاِبنِ.
ورُدَّ: بأنَّه لا يَصِحُّ قِياسُ الأخ على الاِبْنِ؛ لأِنَّه يُسْقِطُ تَعْصيبَ الجَدِّ، بخِلافِ الاِبْن.
وعُلِمَ منه: تَقْديمُ الاِبْنِ على الجَدِّ، والأبِ على ابْنِ الاِبْن.
تنبيهٌ: البِنْتُ كالاِبْن، والجَدُّ أبُو الْأَب، وأبُو الأمِّ، وأمُّ الأبِ، وأمُّ الأمِّ؛ كلُّهم سَواءٌ، ذَكَرَه في «المغْنِي».
ويَحتَمِلُ: تقديمُ أبِي الأب على أبي الأمِّ؛ لأِنَّه يُسْقِطُه.
ثُمَّ بَعْدَ الأوْلاد؛ أوْلادُ البَنينَ وإنْ سَفَلُوا، الأقْرَبُ فالأقْرَبُ، الذُّكورُ والإناثُ.