لكن (¬١) تَصِحُّ (¬٢) وصيَّتُه لِحَبِيسٍ، وفَرَسِ زَيدٍ، ولو لم يَقْبَلْه، ويَصرِفُه في عَلَفِه، فإنْ مات؛ فالباقي للورثة.
(وَإِنْ وَصَّى بِثُلُثِهِ)، أوْ مائَةٍ (¬٣)، (لِحَيٍّ وَمَيْتٍ يَعْلَمُ مَوْتَهُ؛ فَالْكُلُّ لِلْحَيِّ)، اختاره أبو الخَطَّاب، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وذَكَرَ ابنُ المنَجَّى أنَّه المذْهَبُ؛ لأِنَّه لَمَّا أوْصَى بذلك مع عِلْمه بمَوته؛ فكأنَّه قَصَدَ الوصيَّةَ للحَيِّ وَحْدَه (¬٤)، كما لو صرَّح به، إلاَّ أنْ يقولَ (¬٥): هو بَينَهما، كالمنصوصِ في: له ولجبريلَ، أو الحائطِ (¬٦).
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ إِلاَّ النِّصْفُ)، هذا الاِحْتِمالُ هو المذْهَبُ، وقدَّمه الأشْياخُ؛ لأِنَّه أضاف الوصيَّةَ إلَيهِما، فإذا (¬٧) لم يَكُنْ أحَدُهما مَحَلًّا للتَّمْليك، بَطَلَ في نصِيبِه، وبَقِيَ نَصيبُ الحيِّ، وهو النِّصْفُ.
(وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَوْتَهُ؛ فَلِلْحَيِّ نِصْفُ الْمُوصَى بِهِ)، وَجْهًا واحِدًا؛ لأِنَّه أضاف الوصية (¬٨) إلَيهِما، ولا قَرِينةَ تَدُلُّ على عَدَمِ إرادةِ الآخَرِ، فَوَجَبَ أنْ يكونَ له النِّصْفُ؛ عَمَلاً بالمقْتَضِي السَّالِمِ عن المعارِض (¬٩)، وكما لو أَوْصَى لِحَيَّيْنِ، فمات أحدُهما، بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (¬١٠).