فَرْعٌ: أوْصَى لله تعالى ولِزَيدٍ بشَيءٍ؛ فنِصْفانِ (¬١)، وجَزَمَ في «الكافي» وغَيره: بأنَّ جَمِيعَه لِزَيدٍ؛ لأِنَّ ذِكْرَ الله تعالى للتَّبَرُّك.
وإنْ وَصَّى للرَّسول ولِزَيدٍ؛ صحَّ، ونِصْفُ الرَّسول يُصرَف في المصالِح.
(وَإِنْ وَصَّى لِوَارِثِهِ (¬٢) وَأَجْنَبِيٍّ بِثُلُثِ مَالِهِ)، فأجاز الورثة (¬٣) وصيَّةَ الوارث، فالثُّلُث بَينَهما، وفي الرَّدِّ أشار إلَيهِ بِقَولِه: (فَرَدَّ الْوَرَثَةُ؛ فَلِلْأَجْنَبِيِّ السُّدُسُ)، في قَولِ أكثرِ العلماء؛ لأِنَّ كُلًّا منهما له السُّدُسُ، فصحَّ للأجنبِيِّ؛ إذْ لا اعْتِراضَ للورثة (¬٤) عَلَيهِ، وبَطَلَ سُدُسُ الوارِثِ؛ لأِنَّ الوصيَّةَ له لا تَصِحُّ إلاَّ بإجازةِ الوارِثِ.
وفي «الرِّعاية»: إذا أوْصَى لوارِثٍ وغَيرِه بثُلُثه؛ اشْتَرَكا مع الإجازة، ومع الرَّدِّ على الوارث للآخَرِ الثُّلُثُ، وقِيلَ: نِصفُه، كما لو أَوْصَى لهما بثُلُثه، فردَّ عَلَيهِما، أو على الوارث فقطْ.
وإنْ ردَّ الزَّائدَ على الثُّلُث دُونَ وصيَّته عَينًا؛ فهو لهما، وقِيلَ: للأجنبيِّ، وقِيلَ: له السُّدُسُ، ويَبطُلُ الباقي.
ولو أُجِيزَ للوارث وحدَه؛ فله الثُّلُثُ، وكذا الأجنبيُّ إذنْ، وقِيلَ: السُّدُسُ.
(وَإِنْ وَصَّى لَهُمَا)؛ أيْ: للوارِثِ وأجْنَبِيٍّ، (بِثُلُثَيْ مَالِهِ؛ فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي)؛ أيْ: إذا أبطل الورثةُ الزَّائدَ على الثُّلث من غَيرِ تعيينِ نصيبِ أحَدِهما؛ فالثُّلُث بَينَهما، لكلِّ واحِدٍ منهما السُّدُسُ، واخْتارَهُ في الوجيز؛ لأِنَّ