والموصَى له؛ قُسِمَتْ على عددها، فإن تشاحُّوا؛ أُقْرِعَ.
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَلْبٌ؛ لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ)؛ لأِنَّها لم تُصادِفْ مَحَلًّا يَثبُتُ الحقُّ فيه.
فإن تجدَّد له كلبٌ؛ فيتوجَّه: الصِّحَّةُ؛ نَظَرًا إلى حالة الموت لا الوصية (¬١).
(وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَا لَا نَفْعَ فِيهِ؛ كَالْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَنَحْوِهِمَا)؛ لأِنَّ الوصيَّةَ تمليكٌ، فلا تَصِحُّ بذلك؛ كالهبة، وقد حثَّ الشارِعُ على إراقة الخمر وإعْدامه، فلم يُناسِبْ صحَّةَ الوصيَّة.
وظاهِرُه: ولو قُلْنا: يَطهُرُ جِلْدُ الميتة بالدِّباغ، ويتوجَّه: عَكْسُه.
(وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَجْهُولِ؛ كَعَبْدٍ وَشَاةٍ)؛ لأِنَّها إذا صحَّتْ بالمعْدُوم؛ فالمجْهُولُ أَوْلَى، ولأِنَّه يَنتَقِلُ إلى الوارث، فصحَّت الوصيَّةُ به؛ كالمعلوم، (وَيُعْطَى)؛ أيْ: يُعطيه الوارِثُ (مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الاِسْمُ)؛ لأِنَّه اليقينُ؛ كما لو أقرَّ له بعبْدٍ، قال القاضي: يُعطيه الورثةُ ما شاؤوا من ذَكَرٍ أو أنثى.
وصحَّحَ في «المغني»: أنَّه لا يُعطى إلاَّ ذَكَرًا؛ لأِنَّه تعالى سبحانه (¬٢) فرَّق بَينَ العبيد والإماء بقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النُّور: ٣٢]، وهو يَقْتَضِي المغايَرة، ولأِنَّه العُرْفُ، وبدليل الوكالة، وكعكسه، ولَيسَ له أن يُعطيَه خُنْثَى، فلو أَوْصَى له بواحِدٍ من رقيقه؛ شَمِلَ الكلَّ.
(فَإِنِ (¬٣) اخْتَلَفَ الاِسْمُ بِالْحَقِيقَةِ (¬٤) وَالْعُرْفِ؛ كَالشَّاةِ فِي (¬٥) الْعُرْفِ لِلْأُنْثَى،