وَالْبَعِيرِ وَالثَّوْرِ هُوَ فِي الْعُرْفِ لِلذَّكَرِ (¬١) وَحْدَهُ، وَفِي الْحَقِيقَةِ لِلذَّكَرِ (¬٢) وَالْأُنْثَى؛ غُلِّبَ الْعُرْفُ) في اخْتِيار المؤلِّف، وجزم به في «الوجيز» و «التَّبصرة»؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ أنَّ المتكلِّمَ إنَّما يتكلَّم بعُرْفه، ولأِنَّه المتبادِرُ إلى الفهم.
(وَقَالَ أَصْحَابُنَا: تُغَلَّبُ الْحَقِيقَةُ)؛ لأِنَّها الأصلُ، ولهذا يُحمَلُ عَلَيهِ كلامُ الله تعالى، وكلامُ رسوله ﵇.
فعلى هذا: إذا أوصى بشاةٍ (¬٣)؛ تَتَناوَلُ (¬٤) الذَّكرَ والأنثى، والضَّأْنَ والمعْزَ، والكبيرة (¬٥) والصَّغيرة؛ لأِنَّ اسْمَ الشَّاة يَتناوَلُ ذلك كلَّه، بدليل قَوله ﵇: «في أربعين شاةً شاةٌ» (¬٦).
وقال المؤلِّفُ: لا يَتناوَلُ إلاَّ أنثى (¬٧) كبيرةً، إلاَّ أنْ يكونَ في بَلَدٍ عُرْفُهم يَتناوَلُ ذلك.
وفي «الخلاف»: الشِّياه (¬٨): اسمٌ لجنس الغَنَم، يَتناوَل الصِّغارَ والكِبارَ، والكَبْشُ: الذَّكَرُ الكبيرُ من الضَّأْنِ، والتَّيسُ: الذَّكَرُ الكبيرُ من المعْزِ، والجَمَلُ (¬٩): الذَّكَرُ، والنَّاقةُ: الأنثى.
ولو قال: عشَرة من إبلي؛ وقَعَ على الذَّكَر والأنثى.
وقيل: إنْ قال: عَشَرةً - بالهاء -؛ فهو للذُّكور، وإن قال: بغَير هاءٍ؛ فهو