(فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ)
(إِذَا وَصَّى (¬١) لَهُ بِجُزْءٍ، أَوْ حَظٍّ، أَوْ شَيْءٍ، أَوْ نَصِيبٍ)، أوْ قِسْطٍ؛ (فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطُوهُ مَا شَاؤُوا)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (¬٢)؛ لأِنَّ ما يُعطُونَه يَقَعُ عليه الاِسْمُ؛ كقَولِه: أعْطُوا فلانًا من مالي؛ لكَونه لا حدَّ له في اللُّغة ولا في الشَّرع، فكان على إطلاقه.
لكنَّ شَرطَه أنْ يكونَ ما يُتَمَوَّلُ، قاله في «الرِّعاية»، و «الوجيز»، و «الفروع»، فلو أَوْصَى بثُلُثه إلاَّ حَظًّا؛ أُعْطِيَ ما يَصِحُّ اسْتِثْناؤه.
(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ؛ فَفِيهِ (¬٣) ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ):
(إِحْدَاهُنَّ (¬٤): لَهُ السُّدُسُ بِمَنْزِلَةِ سُدُسٍ مَفْرُوضٍ)، نَقَلَه ابنُ مَنصورٍ (¬٥)، واختاره القاضي وأصحابُه، وقدَّمه في «الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِمَا رَوَى ابنُ مسعودٍ: «أنَّ رجلاً أوْصَى لآِخَرَ بسَهْمٍ من المال، فأعطاه النَّبيُّ ﷺ السُّدُسَ» (¬٦)، وهو قَولُ عليٍّ (¬٧)،