وابنِ مَسعودٍ (¬١)، ولا مُخالِفَ لهما في الصَّحابة، ولأِنَّ السَّهْمَ في كلام العرب السُّدُس، قاله إياسُ بنُ مُعاويةَ (¬٢)، فتَنصرِفُ الوصيَّةُ إلَيه، كما لو لَفَظَ به، (إِنْ لَمْ تَكْمُلْ فُرُوضُ الْمَسْأَلَةِ)؛ كبِنْتٍ وبِنْتِ ابْنٍ، (أَوْ كَانُوا عَصَبَةً)؛ كالبَنينَ أو الإخوة، (أُعْطِيَ سُدُسًا كَامِلاً)؛ لأِنَّه مُوصًى به، (وَإِنْ كَمُلَتْ فُرُوضُهَا؛ أُعِيلَتْ بِهِ، وَإِنْ عَالَتْ؛ أُعِيلَ مَعَهَا) كمسائل العَول.
وقِيلَ: له سُدسُه كلُّه، أطْلَقَه في روايةِ حَرْبٍ (¬٣)، وأطْلَقَه في «المحرَّر» و «الرَّوضة»، ولعلَّ مُرادَهم ما ذَكَرَه المؤلِّفُ من التَّفْصيل.
(وَالثَّانِيَةُ: لَهُ سَهْمٌ مِمَّا تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ) مضافًا إلَيها، وهي ظاهِرُ كلامه في روايةِ الأثْرم وأبِي طالِبٍ (¬٤)؛ لأِنَّ (سَهْمًا) يَنصرِفُ إلى سِهام فَرِيضَتِه، أشْبَهَ ما لو قال: فريضتِي أو كذا (¬٥) سَهْمًا لك منها سَهْمٌ.
قال القاضي، وتَبِعَه المؤلِّفُ: (مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى السُّدُسِ)، فإنْ زاد عَلَيه؛ فَلَهُ السُّدسُ؛ لأِنَّه مُتَحَقَّقٌ.
(وَالثَّالِثَةُ: لَهُ مِثْلُ نَصِيبِ أَقَلِّ (¬٦) الْوَرَثَةِ) مضمومًا إلَيها، اختاره (¬٧) الخَلاَّلُ