(فَصْلٌ)
(وَفَرَائِضُ التَّيَمُّمِ أَرْبَعَةٌ: مَسْحُ جَمِيعِ وَجْهِهِ، وَيَدَيْهِ إِلَى كُوعَيْهِ)؛ لقوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المَائدة: ٦]، وفي البخاريِّ: «وضرب النَّبيُّ ﷺ بكفَّيه (¬١) الأرض، ونَفخ فيهما، ثمَّ مسح بهما وجهه وكفَّيه» (¬٢)، وذلك يقتضي وجوب استيعابهما به.
فالوجه يجب مسحُ ظاهِرِه بما (¬٣) لا يشقُّ، فلا يمسح باطِنَ الفم والأنف، ولا باطن الشعر الخفيف، وظاهر «المستوعب»: استثناءُ باطن الفم والأنف (¬٤) فقط.
واليدين إلى الكُوعين، فإن (¬٥) كان أقطعَ منه؛ وجب مسح موضع القَطْع في المنصوص (¬٦)؛ كما لو بقي من الكفِّ بقِيَّةٌ. وقال القاضي: لا يجب، بل يستحبُّ كما لو قُطِع من فوْق الكُوع على المنصوص (¬٧).
(وَالتَّرْتِيبُ وَالْمُوالَاةُ) عُرْفًا (عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)، هذا ظاهر المذهب؛ لأنَّهما فرض في المبدل، فكذا في البَدَل.
والثَّانية، - وحكاها في «الفروع» قولًا -: لا يجبان وإن وجَبا في